تصعيد إقليمي يعطل الاتفاقات
قال اللواء محمد عبد المنعم، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن التصعيد الجاري في المنطقة والخروقات المتواصلة تؤجل استكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأوضح أن هذه التطورات تعطل أيضًا الاتفاق الإطاري بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، في ظل ربط إيران وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان باعتداءاتها على الأهداف الأمريكية في منطقة الخليج.
المنطقة الرمادية واستمرار الاستهدافات
وأضاف الخبير العسكري، في مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الصراعات الحالية مرشحة للاستمرار، مشيرًا إلى أن المنطقة دخلت "المنطقة الرمادية"، وهي مرحلة ليست حربًا شاملة ولا حالة استقرار. ولفت إلى أن الولايات المتحدة ستتبع خلال الفترة المقبلة سياسة تقوم على "الأخذ بالنوع وليس الكم"، عبر مواصلة استهداف إيران في أهداف محددة.
استهداف البنية التحتية الإيرانية
واستشهد اللواء عبد المنعم باستهداف خطوط السكك الحديدية ومحطات الغاز التي كانت تغطي 70% من إمدادات محطات الكهرباء، إضافة إلى محطات تحلية المياه، مؤكدًا أن هذه التطورات ستعطل جهود استكمال المرحلة الثانية من اتفاق غزة رغم المساعي المصرية.
الانتهاكات الإسرائيلية تعرقل الاتفاق
وأشار الخبير إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية داخل قطاع غزة تمثل عاملًا إضافيًا يعطل الاتفاق، موضحًا أن إسرائيل استهدفت خلال الفترة الأخيرة بعض القيادات، رغم التزام حركة حماس وكتائب القسام والمقاومة في غزة بالاتفاق حتى الآن. وتابع أن المستهدفين لا ينتمون إلى حركة حماس أو الفصائل، وإنما يعملون في مجال الإغاثة، معتبرًا أن بعض بنود الاتفاق تتضمن نقاطًا تمنح الجانب الإسرائيلي مساحة للتحرك استنادًا إلى مبررات تتعلق بظهور تهديدات، وهي صياغات مطاطة.



