عمر فاروق: المؤسسات الوطنية حمَت مصر من مخططات أخونة الدولة
عمر فاروق: المؤسسات الوطنية حمَت مصر من الأخونة

قال الدكتور عمرو فاروق، الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي، إن ثورة 30 يونيو كانت نتيجة طبيعية للفترة من 2011 إلى 2013، مشيرًا إلى أن الأزمة لم تكن مجرد تراكمات سياسية، بل جاءت نتيجة الإطار الاستراتيجي الذي عملت من خلاله جماعة الإخوان. وأوضح أن هناك فارقًا كبيرًا بين إدارة الدولة والسيطرة عليها، مؤكدًا أن الجماعة لم تمتلك مشروعًا لإدارة الدولة، بل فشلت في الانتقال من فقه التنظيم إلى فقه الدولة.

الفارق بين رجال التنظيم ورجال الدولة

وفي مقابلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أوضح فاروق أن هناك اختلافًا جوهريًا بين رجال التنظيم ورجال الدولة على المستويات الفكرية والأيديولوجية والسياسية، مشيرًا إلى أن العقيدة الوطنية تختلف عن الإطار الأيديولوجي للتنظيم، وأن الولاء للتنظيم يختلف عن الانتماء لمؤسسات الدولة والوطن. وأكد أن جماعة الإخوان انشغلت بوضع عناصرها داخل مؤسسات الدولة وإخضاع هذه المؤسسات لأهداف التنظيم، معتبرًا أن الهدف كان تحويل الدولة المصرية إلى جزء من مكونات التنظيم الدولي، وهو ما ظهر من خلال الطروحات المتعلقة بتفكيك المؤسسات الأمنية والقضائية واستبدالها بمؤسسات أخرى على غرار الحرس الثوري الإيراني، بحيث يصبح ولاؤها للتنظيم وقياداته.

دور المؤسسات الوطنية في حماية الدولة

وأشار الباحث إلى أن ما حمى الدولة المصرية هو العقيدة الوطنية للمؤسستين الأمنية والعسكرية، مؤكدًا أنهما تعملان لصالح الدولة ومؤسساتها وليس لصالح أي طرف أو نظام سياسي. وأكد أن الحفاظ على الدولة المصرية ومقدراتها كان الهدف الأساسي الذي دفع إلى اتخاذ قرارات وصفها بأنها بالغة الخطورة في تلك المرحلة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ولفت إلى أن استمرار جماعة الإخوان في السلطة لفترة أطول كان سيقود مصر إلى ثلاثة مسارات شديدة الخطورة، موضحًا أن أول هذه المسارات يتمثل في تمصير الحالة الجهادية وتحول الدولة إلى مناطق نفوذ لتنظيمات مختلفة، كما حدث في دول أخرى، وهو ما كان سيؤدي إلى احتمال اندلاع حرب أهلية نتيجة الانقسامات والصراعات الداخلية، في ظل وجود جماعات وتنظيمات مسلحة على الأرض.

توثيق انتهاكات الإخوان

وأكد فاروق على أن الوقائع التي شهدتها محيطات قصر الاتحادية ومكتب الإرشاد أظهرت بوضوح طريقة تعامل الجماعة مع معارضيها، مشيرًا إلى وجود تسجيلات ومواد مصورة توثق عمليات التنكيل بالمحتجين الذين خرجوا للتعبير عن آرائهم. وأضاف أن هذه الوقائع تستحق إعادة الدراسة والتحليل لفهم موقف الجماعة من قبول الرأي الآخر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي