ثائر أبوعطيوي: 30 يونيو أثبتت عزيمة مصر
أكد الكاتب الفلسطيني ثائر أبوعطيوي، مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات بفلسطين، أن ثورة 30 يونيو كانت لحظة حاسمة أثبتت فيها مصر أن قرارها لا يقبل المساومة أو التسييس لحسابات خارجية. وأوضح أن الشعب المصري قال كلمته الفصل بأن مصر حرة ومستقلة، محافظة على جغرافيتها السياسية وتطلعات شعبها، بعيداً عن فكر الإسلام السياسي المغلق والعقيم الذي أودى بمجتمعات عربية عديدة.
فكر الإخوان: تناقضات وإقصاء
وأشار أبوعطيوي إلى أن فكر جماعة الإخوان جملة وتفصيلاً لا يعترف بالوسطية، ويقوم على تناقضات كثيرة تخالف الواقع الديني والفكري والسياسي والاجتماعي للمجتمعات العربية. الجماعة ترفض التعددية في جميع المجالات، وتعيش في دائرة مغلقة منعزلة عن الواقع العام.
ثورة 30 يونيو: انتصار على الفكر المتطرف
وصف أبوعطيوي ثورة 30 يونيو بأنها انتصار عظيم على الفكر المتطرف والمنحرف القائم على الإرهاب. خرجت جموع الشعب المصري لاستعادة الوطن والحفاظ على حضارته الممتدة لآلاف السنين، ولا يمكن لأي فكر إرهابي أن ينتزع حضارة قامت على الانتماء والوفاء. مثلت الثورة انتفاضة ضد حكم المرشد والإخوان، وكان قرار منع عودة الجماعة إلى الحكم قراراً مصرياً مستقلاً.
محاولات العودة: استغلال الأوضاع الاقتصادية
وبعد سنوات من التراجع، تحاول الجماعة العودة إلى المجتمع المصري والعربي عبر إنشاء أحزاب جديدة متخفية خلف فكر الإخوان، واستغلال جمعيات ومؤسسات سياسية واقتصادية واجتماعية ظاهرها جديد وباطنها تابع للجماعة. وأكد أبوعطيوي أن الإخوان تلعب على الوتر الاقتصادي، من خلال إنشاء مجمعات اقتصادية تستهدف ترسيخ وجودها مالياً في أوساط المجتمع، مستغلة الأزمات الاقتصادية العالمية التي يعاني منها المواطنون البسطاء.
الشرق الأوسط الجديد والإخوان
وعن مشاركة الإخوان في مخطط الشرق الأوسط الجديد، قال أبوعطيوي إن معالم هذا المخطط بدأت تظهر وسط حروب ونزاعات إقليمية ومعادلات عالمية. الدول العربية التي أرهقتها الخلافات والصراعات قد تلحق بركب الشرق الأوسط الجديد طواعية، نتيجة ظروف سياسية واقتصادية دولية لا علاقة للمجتمعات العربية بها، ولا تملك إلا الامتثال لواقع جديد خارج إرادتها.
التمويل الخارجي رغم الحظر
وأكد أبوعطيوي أن جماعة الإخوان تتلقى دعماً غير معلن من بعض الدول الاستعمارية التي تبقى الجماعة موجودة لتحقيق مصالحها وأجنداتها التي تتعارض مع مصالح الشعوب العربية. ورغم الحظر المفروض على أموال الجماعة، فإنها تعيش على التمويل الخارجي من دول لها مصلحة في زعزعة الأمن والاستقرار والاقتصاد في الدول التي تتعارض رؤيتها مع الدول الداعمة للجماعة.
التعديلات القانونية: حظر شامل
وأوضح أن وجود الجماعة في بعض الدول العربية أصبح مقيداً ومحظوراً تماماً بعد التعديلات القانونية التي أجريت بسبب زعزعتها للاستقرار. التشريعات الجديدة في أغلب الدول أدت إلى حظر الجماعة ومنع أي نشاط لها على جميع المستويات.
قضية الغنوشي وتأثيرها
وعن حبس راشد الغنوشي في تونس، قال أبوعطيوي إن اعتقاله ومحاكمته لارتباطه بأجندات الإخوان أثر وسيؤثر على دور الجماعة ونشاطها وقوتها في تونس. تمت إحالة الغنوشي للدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي، مما يعني استغلال منصبه لأمور لا تتعلق بالصالح العام.
نهاية الإخوان: اندثار لا رجعة فيه
واختتم أبوعطيوي بأن مستقبل جماعة الإخوان شارف على الاندثار بعد حالة الانكماش الناتجة عن استخدامها في أجندات خارجية، مستغلة الظروف السياسية والاقتصادية لبعض الدول العربية. الجماعة عاشت ضمن حقبة زمنية لها رؤيتها وإشكالياتها، لكنها انتهت وانقضت بلا رجعة.



