تصعيد عسكري: الجيش الأوكراني يعلن إسقاط 33 صاروخاً و274 مسيرة استهدفت كييف ومقاطعات عدة
في تطور جديد على جبهة الحرب المستمرة، أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الأحد 22 فبراير 2026، أنه أسقط 33 صاروخاً و274 طائرة مسيرة استهدفت العاصمة كييف ومقاطعات عدة في البلاد. جاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المواجهات تصاعداً ملحوظاً، مع تبادل الاتهامات بين الجانبين حول استهداف المدنيين والبنية التحتية.
موسكو ترد بإسقاط 86 مسيرة أوكرانية وتتهم كييف باستهداف المدنيين
من جانبها، أعلنت موسكو، اليوم الأحد أيضاً، أن قوات الدفاع الجوي الروسية أسقطت 86 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق مختلفة من روسيا خلال الليل الماضي. وبحسب وكالة "تاس" الروسية، قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان رسمي: "خلال الليلة الماضية، دمرت قوات الدفاع الجوي المناوبة 86 طائرة مسيرة أوكرانية، منها 29 طائرة فوق منطقة بيلجورود، و14 طائرة فوق منطقة ساراتوف، و11 طائرة فوق منطقة فورونيج، و11 طائرة فوق منطقة سمولينسك، و9 طائرات فوق منطقة بريانسك، و7 طائرات فوق منطقة كورسك، و3 طائرات فوق منطقة كالوجا، وطائرة واحدة فوق جمهورية القرم، وطائرة واحدة فوق منطقة موسكو".
وفي المقابل، اتهمت روسيا كييف باستهداف المدنيين بشكل متعمد. حيث ذكر بيان أصدره قسم "توثيق جرائم الحرب الأوكرانية" في مكتب ورئاسة حكومة جمهورية دونيتسك الشعبية أن الجيش الأوكراني قصف المناطق السكنية في الجمهورية مرتين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وأضاف البيان: "خلال فترة الأربع وعشرين ساعة الماضية، تم تسجيل هجومين بالقصف من قبل تشكيلات الجيش الأوكراني". وأوضح أنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات بين المدنيين، بينما تضرر منزلان سكنيان ومنشأة واحدة للبنية التحتية المدنية نتيجة هذه الهجمات.
زيلينسكي يؤكد: أوكرانيا لا تخسر الحرب وتستعيد أراضٍ جديدة
في سياق متصل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم السبت 21 فبراير 2026، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، أن بلاده "لا تخسر الحرب" ضد روسيا. وأشار إلى أن القوات الأوكرانية استعادت مئات الكيلومترات من الأراضي في هجوم مضاد جديد، وذلك قبل أيام من الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب. وأوضح زيلينسكي أن قوات بلاده استعادت نحو 300 كيلومتر مربع على الجبهة الجنوبية، دون تحديد الإطار الزمني لهذه المكاسب، علماً أن هذا الرقم لم يتسن التحقق منه بشكل مستقل.
انتخابات مؤجلة وضمانات أمنية مطلوبة
وشدد الرئيس الأوكراني على أن إجراء انتخابات رئاسية غير ممكن خلال الحرب، بسبب النزوح الجماعي واستمرار القصف، معتبراً أن الدعوات لإجرائها الآن قد تؤدي إلى انقسام داخلي. وأضاف أن بلاده لن تنظم انتخابات إلا بعد انتهاء القتال وتوفر ضمانات أمنية قوية. وطالب زيلينسكي بنشر قوات دولية أو أوروبية قرب خطوط الجبهة لضمان أي وقف لإطلاق النار مستقبلاً، قائلاً: "إن الأوكرانيين يريدون رؤية حلفائهم إلى جانبهم على مقربة من خط التماس".
هذا التصعيد العسكري يأتي في وقت تشهد فيه الحرب بين أوكرانيا وروسيا تطورات متسارعة، مع استمرار تبادل الضربات الجوية والاتهامات المتبادلة، مما يزيد من تعقيد المشهد الدولي ويؤثر على المدنيين في المناطق المتضررة.



