انطلقت اليوم في مدينة الطور أولى فعاليات المعسكر التثقيفي للطلاب الوافدين، الذي ينظمه مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بالتعاون مع قطاع مدن البعوث الإسلامية. استُهلت الفعاليات بندوة توعوية حملت شعار «وعيك سلاحك»، استهدفت تسليح الطلاب بالفكر الوسطي وتحصينهم ضد الاختراق الرقمي.
مبادرة سفراء الوسطية ودورها في ترسيخ الفكر المستنير
تناول الدكتور محمد بناية، مشرف وحدة التطوير والمتابعة، التعريف بمبادرة سفراء الوسطية، واستعراض دورها المحوري في ترسيخ قيم الفكر المستنير والاعتدال والتسامح، وتنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب الوافدين، وتفكيك خطاب الكراهية ومواجهة مختلف أنواع التطرف كحائط صد منيع يحمي المجتمعات.
مواجهة تحديات العصر الرقمي
في مواجهة تحديات العصر الرقمي، فكك الدكتور إيهاب شوقي تشابكات وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، مستعرضًا أبرز الإيجابيات والسلبيات، محذراً من خطورة استقاء المعلومات من مصادر مجهولة أو غير موثوقة، مؤكداً أنها الممر الأول لنشر العنف والتطرف. كما استعرض إحصائيات رقمية لمستخدمي الإنترنت خلال عام 2025، مسلطاً الضوء على خطورة الإدمان الرقمي والجلوس لساعات طويلة خلف الشاشات، وهو ما يسبب الظاهرة التي وصفتها جامعة أكسفورد بمصطلح «تعفن المخ» (Brain Rot).
أهمية ثقافة الاندماج والتعايش
من جانبه، تناول الباحث مجدي فريد، عضو وحدة التطوير والمتابعة بالمرصد، ملف «ثقافة الاندماج»، مؤكداً في كلمته أن التعايش والاندماج مع الآخر ليس مجرد خيار فكري أو رفاهية، بل هو ضرورة استراتيجية حتمية لضمان تماسك النسيج المجتمعي. وأضاف أن تبني هذه الثقافة ينطلق من الإيمان الراسخ بأن التنوع البشري ليس مأزقاً أو تحدياً يجب تجاوزه، بل هو قيمة حضارية مضافة تزيد من ثراء المعرفة الإنسانية والتطور الحضاري.
جولة ترفيهية وتثقيفية للطلاب
لم تقتصر الفعالية على الجانب التوعوي الفكري فحسب؛ بل اختتم أعضاء مرصد الأزهر الندوة بلمسة ترفيهية وتثقيفية مميزة، برفقة الدكتور هيثم مرزوق، الوكيل الثقافي لمنطقة جنوب سيناء الأزهرية، حيث رافقوا الطلاب الوافدين في جولة ميدانية شملت زيارة المعالم التاريخية لعيون موسى وجبل الطور، تلتها جولة سياحية في مدينة شرم الشيخ، وزيارة مسجد الصحابة والمركز الثقافي الإسلامي الذي يعد أحد أبرز معالم المدينة.



