البرهان: لن نسلم الدولة إلا بتوافق وطني بين جميع السودانيين
البرهان: لن نسلم الدولة إلا بتوافق وطني

البرهان يحدد شرطاً وحيداً لتسليم السلطة

أكد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، أن عملية تسليم السلطة في السودان لن تتم إلا بعد تحقيق توافق وطني شامل بين جميع القوى السياسية والمكونات السودانية. جاء ذلك خلال خطابه أمام حشد من الضباط والجنود في قاعدة عسكرية بالخرطوم، حيث شدد على رفض أي تدخلات خارجية في الشأن الداخلي.

رفض الإملاءات الخارجية

قال البرهان: "لن نسلم الدولة إلا بعد توافق وطني بين جميع السودانيين، ولن نقبل بأي إملاءات من أي جهة خارجية". وأضاف أن الجيش السوداني لن يتخلى عن مسؤوليته في حماية البلاد حتى يتم تشكيل حكومة مدنية منتخبة عبر عملية ديمقراطية حقيقية.

اتفاق الإطار السياسي

يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه السودان أزمة سياسية حادة منذ انقلاب أكتوبر 2021. ووقع القادة العسكريون والقوى المدنية في ديسمبر الماضي اتفاقاً إطارياً يمهد الطريق لفترة انتقالية مدتها عامين تنتهي بانتخابات. لكن الخلافات حول بعض البنود، خاصة المتعلقة بإصلاح قطاع الأمن ودمج قوات الدعم السريع، لا تزال عالقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دعوات للحوار

ودعا البرهان جميع الأطراف السودانية إلى الجلوس على طاولة الحوار من أجل التوصل إلى حل يرضي الجميع. وقال: "نحن جاهزون للتفاوض مع الجميع دون استثناء، لكننا لن نسمح بأن تكون البلاد ساحة للصراعات". وأشار إلى أن الجيش سيبقى ضامناً لوحدة السودان واستقراره حتى تسليم السلطة لحكومة منتخبة.

موقف القوى المدنية

من جانبها، رحبت بعض القوى المدنية بتصريحات البرهان، معتبرة أنها خطوة إيجابية نحو حل الأزمة. في المقابل، حذرت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية من أن استمرار الجيش في السلطة يهدد الانتقال الديمقراطي، مطالبة بجدول زمني واضح لتسليم السلطة.

الوضع الاقتصادي والإنساني

ويواجه السودان أزمة اقتصادية خانقة، مع ارتفاع معدلات التضخم والبطالة، ونقص حاد في السلع الأساسية. كما تشهد بعض المناطق اشتباكات قبلية ونزاعات مسلحة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي. ويأمل السودانيون في أن تثمر جهود التوافق الوطني عن حلول تعيد الاستقرار وتحسن الأوضاع المعيشية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي