القربي: الجلسة السرية اقترحت على دول الخليج إطلاق مبادرة لحل الأزمة اليمنية
القربي يقترح مبادرة خليجية لحل الأزمة اليمنية

كشف وزير الخارجية اليمني السابق، أبو بكر القربي، عن تفاصيل جلسة سرية عقدها مع دول الخليج، اقترح خلالها إطلاق مبادرة خليجية شاملة لحل الأزمة اليمنية المستمرة منذ عام 2014.

تفاصيل المبادرة المقترحة

وأوضح القربي، في تصريحات صحفية، أن المبادرة تهدف إلى توحيد الجهود الخليجية للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع في اليمن. وتشمل المبادرة عدة بنود رئيسية، من بينها وقف إطلاق النار الشامل، وعملية انتقال سياسي تشمل جميع الأطراف اليمنية، بما في ذلك الحوثيون، بالإضافة إلى إعادة الإعمار والتنمية.

وأضاف القربي أن الجلسة السرية عُقدت في إحدى العواصم الخليجية، بحضور ممثلين عن دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تم مناقشة سبل تفعيل دور المجلس في حل الأزمة اليمنية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود فعل دول الخليج

وأشار القربي إلى أن دول الخليج أبدت اهتماماً بالمبادرة، لكنها طلبت مزيداً من الوقت لدراستها والتشاور بشأنها. وأكد أن هناك إجماعاً خليجياً على ضرورة إنهاء الأزمة اليمنية، لكن الخلافات حول الآليات لا تزال قائمة.

وقال القربي: "هناك رغبة صادقة لدى دول الخليج في حل الأزمة اليمنية، لكن التحديات كبيرة، خاصة مع تعقيد المشهد اليمني وتعدد الأطراف المتصارعة".

فرص نجاح المبادرة

واعتبر القربي أن المبادرة تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب في اليمن، خاصة بعد توقف جهود الأمم المتحدة في تحقيق تقدم ملموس. وأكد أن الحل السياسي لا يزال ممكناً إذا توفرت الإرادة السياسية لدى جميع الأطراف.

وحول موقف الحوثيين من المبادرة، قال القربي إن الجماعة أبدت انفتاحاً نسبياً تجاه أي جهود سلام، لكنها تضع شروطاً مسبقة قد تعيق التقدم، مثل رفع الحصار عن مطار صنعاء وميناء الحديدة.

الأزمة اليمنية في أرقام

يذكر أن الأزمة اليمنية تسببت في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 24 مليون شخص، أي نحو 80% من السكان، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وأن 17.8 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي. كما أسفر الصراع عن مقتل أكثر من 377 ألف شخص، بينهم 140 ألف مدني، وفقاً لبيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

دور المجتمع الدولي

وطالب القربي المجتمع الدولي بدعم المبادرة الخليجية، معتبراً أن أي حل للأزمة اليمنية يجب أن يكون بقيادة إقليمية، نظراً لتعقيدات الصراع وتداخل المصالح الإقليمية والدولية. وشدد على أن الحل العسكري أثبت فشله، وأن الخيار الوحيد هو الحل السياسي الشامل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي