وزير الخارجية الأسبق يكشف تفاصيل الجلسة السرية
كشف وزير الخارجية اليمني الأسبق، الدكتور أبو بكر القربي، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالجلسة السرية التي عُقدت في القصر الرئاسي بصنعاء في 2011، والتي ناقشت توقيع المبادرة الخليجية. وأوضح القربي، في تصريحات صحفية، أن الجلسة كانت مغلقة بحضور عدد محدود من القيادات، وأن محاولة اغتيال الرئيس السابق علي عبد الله صالح كانت السبب المباشر في تأخير التوقيع على المبادرة.
محاولة الاغتيال وتأثيرها على المبادرة
وأشار القربي إلى أن محاولة الاغتيال التي استهدفت صالح في 3 يونيو 2011، أثناء صلاة الجمعة في مسجد النهدين بالعاصمة صنعاء، أدت إلى تعقيد المشهد السياسي وتأجيل التوصل إلى اتفاق. وأكد أن المبادرة الخليجية كانت تهدف إلى نقل السلطة بشكل سلمي، لكن الأحداث المتسارعة حالت دون تنفيذها في الوقت المحدد.
تفاصيل الجلسة السرية
وبحسب القربي، فإن الجلسة السرية ضمت الرئيس السابق صالح، ونائبه عبد ربه منصور هادي، وعدداً من المسؤولين. وتم خلالها مناقشة البنود النهائية للمبادرة الخليجية، التي تقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات مبكرة. وأضاف القربي أن صالح كان متردداً في التوقيع، خاصة بعد محاولة الاغتيال، مما أدى إلى تعطيل العملية السياسية.
دور الوساطة الخليجية
ولفت القربي إلى أن دول الخليج، بقيادة السعودية، لعبت دوراً محورياً في الضغط على الأطراف اليمنية لقبول المبادرة. وأكد أن المبادرة كانت الحل الأمثل للأزمة اليمنية، لكن تعنت بعض الأطراف والظروف الأمنية عرقلت تنفيذها. وأشار إلى أن المبادرة تم توقيعها في نهاية المطاف في نوفمبر 2011، بعد أشهر من المفاوضات الشاقة.
النتائج المترتبة على التأخير
وأوضح القربي أن تأخير توقيع المبادرة الخليجية فتح الباب أمام تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في اليمن، مما أدى في النهاية إلى اندلاع الحرب الأهلية في 2014. وأكد أن الحل السياسي كان كفيلاً بتجنب الكارثة الإنسانية التي تشهدها البلاد اليوم، داعياً الأطراف اليمنية إلى العودة إلى طاولة الحوار.



