أكدت الباحثة السياسية تمارا حداد، أن السياسة الإيرانية حتى اللحظة تقوم على أسلوب التحدي وفرض معادلة شاملة تشمل القوة في البحر والبر والجو. وأوضحت أن طهران تسعى إلى استخدام جميع أدوات الردع المتاحة لديها، مشيرة إلى أن بعض الأوراق لم تُستخدم بعد، خاصة ما يتعلق بإمكانية إغلاق باب المندب عبر تحريك الحوثيين.
سيناريوهات متعددة في ظل واقع متغير
أضافت حداد، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران تتحرك ضمن 3 سيناريوهات رئيسية في ضوء التصريحات الأمريكية، لا سيما تلك التي تتراوح بين التفاوض وتمديد الهدن والتصعيد المؤجل. ووصفت هذه الهدن بأنها تكتيكية ومؤقتة وهشة، وقد تنفجر الأوضاع في أي لحظة نتيجة استمرار التوتر.
خيارات إيران بين الاستنزاف والتصعيد أو التفاوض
أوضحت الباحثة أن السيناريو الأول يتمثل في قبول إيران بواقع الحصار البحري، ما قد يؤدي إلى استنزافها على المدى المتوسط والاستراتيجي، بما يهدد مستقبل النظام. أما السيناريو الثاني فيكمن في استخدام سياسة الردع عبر السيطرة على السفن ومحاصرتها والتضييق على حركة الملاحة في المنطقة. في حين يتمثل السيناريو الثالث في القبول بمسار التفاوض الذي تطرحه الولايات المتحدة.
معادلة «اللا حرب واللا سلم»
أضافت أن غياب مهلة محددة للمفاوضات ووجود أفق مفتوح يعكس حالة من «اللا حرب واللا سلم»، وهي معادلة مرهقة تستنزف جميع الأطراف، سواء إيران أو دول الخليج أو الولايات المتحدة أو حتى الجانب الإسرائيلي، نتيجة استمرار التوتر دون حسم عسكري واضح.



