رئيس الاتحاد العربي للإعلام الرقمي: الخلافات الداخلية في إيران وراء تأخر الرد على ترامب
خلافات إيران الداخلية وراء تأخر الرد على ترامب

أكد فيصل الصواغ، رئيس الاتحاد العربي للإعلام الرقمي، أن التأخر الإيراني في الرد على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المفاوضات يعود إلى خلافات داخلية عميقة داخل طهران، خاصة بين القيادة الحاكمة والحرس الثوري، مما أدى إلى بطء عملية اتخاذ القرار في هذا الملف الحساس.

تمديد الهدنة ليس تنازلاً بل ضرورة سياسية

وأضاف الصواغ، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسنت أكرم عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تمديد الهدنة عقب تصريحات ترامب لا ينبغي تفسيره على أنه تنازل من جانب إيران، بل يمثل واقعاً سياسياً تفرضه الضرورات. وأوضح أن طهران تدرك أن استمرار سياسة التصعيد المفتوح في المنطقة لم يعد خياراً مستداماً، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الخانقة والاضطرابات الداخلية المحتملة.

وأشار إلى أن هذا التمديد يعكس إعادة تموضع استراتيجي من جانب إيران بهدف كسب الوقت، في ظل إدراكها أن أي اتفاق شامل سيتطلب تنازلات جوهرية في ملفات النفوذ الإقليمي والبرنامج الصاروخي، وهي ملفات تعتبرها طهران خطوطاً حمراء لا يمكن التفريط فيها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مقايضة اقتصادية مقابل ضبط النفوذ الإقليمي

وأكد الصواغ أن المشهد الإقليمي لا يتجه نحو إبرام صفقة كبرى في المدى القريب، بل نحو إدارة التوتر من خلال البحث عن صيغ تفاهم تمنح إيران متنفساً اقتصادياً، خاصة في ظل الحصار المفروض على مضيق هرمز، مقابل ضبط أنشطتها في المنطقة عبر الفصائل المسلحة. وأضاف أن هذه المقايضة قد تكون مفتاحاً لتهدئة الأوضاع، لكنها لن تحل الجذور العميقة للتوتر.

وتابع الصواغ أن إيران تسعى إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية عبر فتح قنوات تفاهم غير مباشرة مع واشنطن، لكنها في الوقت نفسه تحاول الحفاظ على مكاسبها الإقليمية، مما يجعل أي اتفاق محتمل هشاً وقابلاً للانهيار في أي لحظة.

واختتم رئيس الاتحاد العربي للإعلام الرقمي تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة تشهد مرحلة دقيقة من إعادة ترتيب الأولويات، وأن الأطراف كافة تدرك أن استمرار الوضع الراهن لم يعد في مصلحة أحد، مما قد يدفع نحو مزيد من المبادرات الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي