في تصريحات جديدة، وجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انتقادات لاذعة للمستشار الألماني أولاف شولتس، محملاً إياه مسؤولية بعض المشكلات التي تواجه ألمانيا وأوروبا. ودعا ترامب شولتس إلى التركيز على القضايا الكبرى مثل الأزمة الأوكرانية وتدفق المهاجرين، بدلاً من الانشغال بانتقاد سياسات الولايات المتحدة.
تفاصيل الانتقادات
جاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة مع قناة محلية، حيث قال إن المستشار الألماني "يضيع الوقت" في مهاجمة سياساته الداخلية والخارجية، بينما تواجه ألمانيا تحديات حقيقية على حدودها الشرقية والجنوبية. وأضاف ترامب: "على شولتس أن يركز على أوكرانيا حيث تهدد روسيا الأمن الأوروبي، وأيضاً على الهجرة غير الشرعية التي تزعزع استقرار القارة".
ردود فعل ألمانية
لم يصدر رد رسمي من المستشارية الألمانية حتى الآن، لكن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن برلين تعتبر تصريحات ترامب "غير بناءة" وتأتي في إطار حملته الانتخابية. يذكر أن العلاقات بين ترامب والمستشارة السابقة أنجيلا ميركل كانت متوترة، في حين يسعى شولتس للحفاظ على توازن دقيق في العلاقات عبر الأطلسي.
السياق الأوسع
تأتي هذه الانتقادات في وقت تشهد فيه ألمانيا ضغوطاً متزايدة بسبب تدفق اللاجئين من الشرق الأوسط وأفريقيا، بالإضافة إلى التزاماتها تجاه أوكرانيا في ظل الحرب المستمرة. ويرى مراقبون أن ترامب يحاول استغلال هذه القضايا لتعزيز شعبيته بين الناخبين الأمريكيين، خاصة في ظل سباق الرئاسة المقبل.
يذكر أن ترامب سبق أن انتقد حلف شمال الأطلسي (الناتو) وطالب الدول الأوروبية بزيادة إنفاقها الدفاعي، مما أثار توترات مع برلين. وفي هذا السياق، يرى خبراء أن تصريحات ترامب الأخيرة قد تزيد من حدة الخلافات بين واشنطن وبرلين، خاصة إذا عاد إلى البيت الأبيض.
تأثير على العلاقات الثنائية
رغم الانتقادات، تظل ألمانيا شريكاً مهماً للولايات المتحدة في العديد من الملفات، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والتجارة الدولية. لكن مع اقتراب الانتخابات الأمريكية، قد تشهد العلاقات مزيداً من التقلبات، خاصة إذا استمر ترامب في نهجه الهجومي تجاه الحلفاء الأوروبيين.



