في تصريح جديد للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وجه رسالة إلى الشعب الإيراني، قال فيها إن أمامهم خيارين لا ثالث لهما: إما التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، أو مواجهة المحو الشامل. وأكد ترامب أن الخيار الأفضل هو الأول، مشيراً إلى أن الاتفاق سيجلب الاستقرار والازدهار لإيران.
تفاصيل التصريح
جاءت تصريحات ترامب في مقابلة مع إحدى القنوات الإخبارية، حيث شدد على أن إدارته السابقة كانت قريبة من التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنها انسحبت في اللحظات الأخيرة بسبب عدم التزام الجانب الإيراني. وأضاف: "أنا أقول للإيرانيين: لديكم خياران، إما أن نتفق على برنامج نووي سلمي ورفع العقوبات، أو سنقوم بمحوكم من الوجود. وأفضل خيار هو الاتفاق".
ردود الفعل
لم يصدر رد فعل رسمي من الحكومة الإيرانية حتى الآن، لكن وسائل الإعلام الإيرانية تناولت التصريح بشكل واسع، معتبرة أنه تهديد غير مسؤول. من جهة أخرى، رحب بعض المسؤولين الأمريكيين السابقين بتصريحات ترامب، معتبرين أنها تعكس قوة الموقف الأمريكي.
التحليل
يرى محللون أن تصريحات ترامب تأتي في إطار حملته الانتخابية المقبلة، حيث يحاول إظهار نفسه كشخصية قوية قادرة على حماية المصالح الأمريكية. كما أن التصريح يهدف إلى الضغط على الإدارة الحالية لاتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه إيران. ويشير المحللون إلى أن خيار "المحو" غير واقعي، لكنه يستخدم كورقة ضغط نفسي.
في المقابل، يرى بعض الخبراء أن مثل هذه التصريحات قد تؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة، خاصة مع استمرار المحادثات النووية بين إيران والقوى الكبرى. ويخشى المراقبون من أن تؤدي التصريحات إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي.
الخلفية
كانت إدارة ترامب قد انسحبت من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018، وفرضت عقوبات مشددة على طهران. ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات بين البلدين توتراً كبيراً، مع تبادل التهديدات والاتهامات. وتأتي تصريحات ترامب الأخيرة في سياق هذه التوترات المستمرة.
يذكر أن ترامب يسعى للعودة إلى البيت الأبيض في انتخابات 2024، ويستخدم ملف إيران كأحد أبرز عناصر حملته الانتخابية، مؤكداً أنه قادر على تحقيق السلام من خلال القوة.



