أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيطلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ فتح أسواق الصين أمام رجال الأعمال الأمريكيين المتميزين لإظهار قدراتهم والمساهمة في الارتقاء بالصين إلى آفاق أوسع. وقال ترامب في تصريحات له اليوم: "سيكون هذا أول طلب من الزعيم الاستثنائي عندما نلتقي بعد ساعات قليلة".
زيارة ترامب إلى بكين
بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة إلى العاصمة الصينية بكين لعقد قمة تستمر يومين مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في وقت يسعى فيه أكبر اقتصادين في العالم إلى تثبيت هدنة تجارية هشة وسط تصاعد التوترات الدولية، خصوصًا المرتبطة بالصراع الأمريكي مع إيران، بحسب شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية.
ملفات شائكة على طاولة القمة
تأتي القمة في ظل ملفات شائكة تشمل التجارة العالمية، وأمن الطاقة، وقضايا جيوسياسية معقدة مثل تايوان. ومن المتوقع أن تركز المباحثات على إنشاء مجلس أمريكي – صيني للتجارة والاستثمار، إلى جانب مناقشة اتفاقات في مجالات الطيران والزراعة والطاقة.
ورغم كثافة جدول الأعمال، يؤكد مستشارون في البيت الأبيض أنه لا يوجد اتفاق شامل مطروح للتوقيع، بل خطوات محدودة تهدف إلى تحسين الاستقرار الاقتصادي بين الجانبين وتعزيز التعاون في قطاعات محددة دون الوصول إلى تسوية كبرى.
ضغوط اقتصادية وسياسية متبادلة
تأتي القمة في وقت يواجه فيه ترامب تحديات داخلية وخارجية، إذ تشير التقارير إلى تراجع شعبيته، إضافة إلى ضغوط قضائية على سياساته الجمركية، فضلًا عن تداعيات الحرب مع إيران التي أثرت على أسعار الطاقة عالميًا. في المقابل، يعاني الاقتصاد الصيني من تباطؤ واضح، يشمل ضعف الطلب المحلي وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب وأزمة في قطاع العقارات.
ملف إيران وتايوان
من أبرز الملفات الحساسة خلال القمة الحرب الأمريكية مع إيران، حيث تسعى واشنطن إلى بحث الدور الصيني المحتمل في تهدئة الصراع، خصوصًا في ظل علاقات بكين بطهران. كما تبرز قضية تايوان كأحد أكثر الملفات تعقيدًا، إذ تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها، بينما تواصل الولايات المتحدة دعمها سياسيًا وعسكريًا. وتشير التوقعات إلى أن بكين ستضغط لتغيير بعض المواقف الأمريكية تجاه الجزيرة.
التجارة والمعادن النادرة في الصدارة
يركز الجانبان أيضًا على قضايا التجارة وسلاسل الإمداد، خاصة المعادن النادرة التي تسيطر الصين على إنتاجها ومعالجتها عالميًا. ويعتبر هذا الملف ورقة ضغط استراتيجية لبكين في مفاوضاتها مع واشنطن. كما يناقش الطرفان تمديد الهدنة التجارية السابقة التي تضمنت اتفاقات على شراء المنتجات الزراعية الأمريكية مثل فول الصويا.
توقعات المحللين
يرى محللون أن القمة لن تسفر عن اختراقات كبرى، بل عن "مكاسب صغيرة" لكل طرف، مثل تعزيز العلاقات الشخصية بين الزعيمين وإظهار قدر من الاستقرار في العلاقات الثنائية. ويعتقد خبراء أن الصين تستفيد من القمة لتعزيز صورتها الدولية، بينما يسعى ترامب لتحقيق نجاح دبلوماسي سريع يمكن تسويقه داخليًا.



