قال أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن محاولة اغتيال الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح لم تدفع القيادة إلى إعادة النظر في قبول المبادرة الخليجية، وإنما تسببت فقط في تأخير توقيعها، مؤكداً أن قرار الموافقة كان قد حُسم قبل وقوع الحادث، وأن ما تغير كان توقيت التوقيع وليس الموقف من المبادرة أو مسارها السياسي.
نقل صالح للعلاج واستكمال المسار لاحقًا
وأضاف القربي، أثناء لقاء خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج «الجلسة سرية»، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن علي عبد الله صالح نُقل إلى المملكة العربية السعودية لتلقي العلاج بعد محاولة الاغتيال، ومكث هناك عدة أشهر قبل أن يعود إلى صنعاء ويستكمل الخطوات الأخيرة الخاصة بتوقيع المبادرة الخليجية، مشيراً إلى أن الحادث ترك بلا شك أثراً نفسياً على الرئيس، كما قد يؤثر على نظرته إلى الأشخاص والحلول، إلا أنه رأى أن التراجع عن المسار السياسي لم يعد ممكناً بعد الوصول إلى تلك المرحلة.
تأثير الأزمة السياسية على الجيش
وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أن الجيش اليمني تأسس على أسس وطنية، إلا أن عملية بنائه المؤسسي لم تكتمل، لافتاً إلى أن الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد أعاقت استكمال هذا المسار، وأثرت سلباً في قدرته على الحفاظ على تماسكه خلال المرحلة الانتقالية.
إعادة هيكلة الجيش وخلخلة المؤسسة العسكرية
وأشار القربي إلى أن إعادة هيكلة الجيش بعد وصول عبد ربه منصور هادي إلى السلطة، وما رافقها من تغيير عدد كبير من القيادات العسكرية وإعادة توزيعها على المناطق، أسهمت - بحسب تقديره - في إحداث خلخلة داخل المؤسسة العسكرية، وهو ما انعكس لاحقاً على قدرات الجيش وأدى إلى انهياره كجيش وطني جامع، وفق تعبيره.



