استهداف معسكر لجماعة معارضة إيرانية في أربيل
أكدت مصادر أمنية عراقية، اليوم الأحد، أن طائرة مسيرة استهدفت معسكراً تابعاً لجماعة معارضة إيرانية في منطقة شمال مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق. وذكرت المصادر أن الهجوم لم يسفر عن أي إصابات بشرية، لكنه ألحق أضراراً مادية بالموقع المستهدف.
تفاصيل الهجوم والجهة المستهدفة
وبحسب المصادر، فإن الطائرة المسيرة استهدفت معسكراً تابعاً لـ"الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني"، وهو أحد فصائل المعارضة الإيرانية المسلحة التي تتخذ من إقليم كردستان العراق مقراً لها. وأوضحت المصادر أن الهجوم وقع في ساعة متأخرة من ليلة السبت، وسط إجراءات أمنية مشددة في المنطقة.
ردود فعل وتحذيرات أمنية
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، لكن مصادر أمنية رجحت أن تكون طائرات مسيرة إيرانية هي من نفذت الاستهداف، في إطار حملة طهران المتواصلة ضد الجماعات الكردية المعارضة في شمال العراق. وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من تحذيرات أمنية أطلقها مسؤولون عراقيون من احتمال تصعيد إيراني ضد مواقع المعارضة الكردية في الإقليم.
سياق التوترات بين إيران والفصائل الكردية
وتشهد الحدود بين إقليم كردستان العراق وإيران توتراً متصاعداً منذ أشهر، حيث شنت طهران عدة هجمات صاروخية وجوية على مواقع لفصائل كردية معارضة في أربيل ودهوك، متهمة إياها بالتورط في أنشطة تخريبية داخل الأراضي الإيرانية. ويأتي هذا الاستهداف الجديد ليزيد من المخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات في المنطقة.
وكانت إيران قد قصفت في مارس الماضي مواقع في أربيل بطائرات مسيرة وصواريخ، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين، في هجوم هو الأكبر من نوعه منذ سنوات. وتتهم طهران الفصائل الكردية المعارضة بدعم الاحتجاجات التي شهدتها إيران العام الماضي، وتوفير ملاذ آمن لعناصرها.
موقف الحكومة العراقية والإقليم
ولم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من الحكومة العراقية أو حكومة إقليم كردستان بشأن الهجوم الأخير. لكن مسؤولين أكراد سبق أن انتقدوا الهجمات الإيرانية على أراضي الإقليم، معتبرين أنها انتهاك للسيادة العراقية. ودعوا بغداد إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الاعتداءات.
يذكر أن معسكرات الفصائل الكردية المعارضة لإيران تتركز في المناطق الجبلية شمال أربيل، وتتعرض بين الحين والآخر لقصف من الجانب الإيراني، مما يثير قلقاً دولياً من تطور الوضع إلى مواجهة عسكرية أوسع.



