توقيع إعلان النوايا بين مصر وفرنسا
أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن توقيع إعلان النوايا بين مصر وفرنسا يمثل محطة مهمة في مسار التعاون بين البلدين، مشيراً إلى أن هذا الإعلان يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، عقب جلسة مباحثات ثنائية في القاهرة.
مجالات التعاون المشترك
وأوضح شكري أن إعلان النوايا يغطي عدداً من المجالات الحيوية، أبرزها الطاقة المتجددة والنقل والبنية التحتية والتعليم العالي والبحث العلمي. كما يتضمن الإعلان تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وتبادل الخبرات في مجال الأمن السيبراني. وأشار إلى أن الجانبين اتفقا على تشكيل لجنة متابعة مشتركة لضمان تنفيذ بنود الإعلان.
تعزيز العلاقات الاقتصادية
من جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسي أن فرنسا تدعم جهود مصر التنموية، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 3 مليارات يورو في العام الماضي. وأضاف أن هناك فرصاً واعدة لزيادة الاستثمارات الفرنسية في مصر، خاصة في مجالات الطاقة والصناعة. كما أعلن عن قرب افتتاح مركز ثقافي فرنسي جديد في الإسكندرية.
التنسيق السياسي والدبلوماسي
وتناولت المباحثات أيضاً القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأزمة الليبية والوضع في السودان. وأكد شكري ولودريان على أهمية الحلول السياسية للأزمات في المنطقة، مع ضرورة احترام السيادة الوطنية للدول. كما ناقش الجانبان تطورات القضية الفلسطينية، وشدداً على ضرورة استئناف مفاوضات السلام.
زيارة وفد اقتصادي فرنسي
وكشف وزير الخارجية الفرنسي عن أن وفداً اقتصادياً فرنسياً يضم ممثلين عن كبرى الشركات الفرنسية سيزور مصر خلال الشهرين المقبلين، لبحث فرص الاستثمار في المشروعات القومية الكبرى. وأعرب عن تطلعه إلى مشاركة مصر في معرض إكسبو 2025 في باريس.
أهمية الشراكة الاستراتيجية
وفي ختام المؤتمر، أكد الوزيران على أن توقيع إعلان النوايا يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مختلف المجالات. وأعرب شكري عن تقديره للموقف الفرنسي الداعم لمصر في المحافل الدولية، مؤكداً أن العلاقات المصرية الفرنسية تشهد تطوراً مستمراً.



