أكد الخبير في العلاقات الدولية بمركز الأهرام، الدكتور أحمد سيد أحمد، أن التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن عدم وجود سلام مع الولايات المتحدة تأتي في إطار خطاب سياسي موجه بالأساس إلى الداخل الإيراني، بهدف الحفاظ على تماسك القاعدة المؤيدة للنظام، مشيرًا إلى أن مسار المفاوضات بين الجانبين تحكمه اعتبارات المصالح أكثر من التصريحات الإعلامية.
تصريحات إيرانية وخطاب سياسي
وقال خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران شهدت عبر السنوات مزيجًا من التوتر العلني والتفاهم في بعض الملفات، موضحًا أن الخطاب المتشدد من الجانبين يمثل جزءًا من الحرب السياسية والإعلامية، بينما تستمر قنوات التفاوض مدفوعة بالضغوط الاقتصادية والاعتبارات الداخلية لدى الطرفين.
ملفات معقدة على طاولة المفاوضات
وأوضح أن المفاوضات المرتقبة ستتركز على ملفات رفع العقوبات الأمريكية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، والبرنامج النووي الإيراني، لافتًا إلى أن واشنطن قد تستخدم تخفيف العقوبات والإفراج التدريجي عن بعض الأموال كورقة ضغط مقابل تقديم طهران تنازلات تتعلق بمستويات تخصيب اليورانيوم وتعزيز الرقابة الدولية على منشآتها النووية.
مضيق هرمز يمثل التحدي الأكبر
وأضاف أن أحد أكثر الملفات حساسية يتمثل في مستقبل مضيق هرمز، محذرًا من أن أي تفاهم يمنح إيران نفوذًا أكبر على حركة الملاحة في المضيق ستكون له تداعيات استراتيجية على التجارة الدولية، مؤكدًا أن نجاح المفاوضات سيظل مرهونًا بقدرة الطرفين على تحقيق توازن بين المصالح المتبادلة والخلافات القائمة.
يذكر أن التصريحات الإيرانية والمواقف الأمريكية المتقلبة تعكس حالة من الجمود في العلاقات الثنائية، إلا أن الخبراء يرون أن القنوات الخلفية والتفاهمات غير المعلنة قد تفتح الباب أمام تقدم محدود في الملفات العالقة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تعاني منها طهران وتأثيرها على الداخل الإيراني.



