قالت الدكتورة فرحات آصف، رئيسة معهد السلام والدراسات، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر تصريحات متعددة تناولت ملفات مختلفة، أبرزها الملف النووي الإيراني وقضية مضيق هرمز. وأضافت آصف، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد رضا على قناة القاهرة الإخبارية، أن مضيق هرمز ظل طوال الفترة الماضية في وضع هش وحساس، حيث لم يُغلق بشكل كامل أمام جميع الدول، بل شهد قيودًا أو تأثيرات طالت بعض الأطراف دون غيرها.
الرسائل غير المباشرة أداة لإدارة التفاوض
أوضحت آصف أنه مع استمرار المفاوضات وهدوء بعض الملفات نسبيًا، تزايدت التصريحات من الرئيس ترامب، إلى جانب رسائل وتلميحات متبادلة بين الطرفين. وأشارت إلى أن هذا الأسلوب، رغم عدم اعتياده في بعض الحالات، ليس غريبًا في عالم السياسة، حيث تُستخدم الرسائل غير المباشرة وأدوات الضغط المتبادل كجزء من إدارة التفاوض.
واشنطن تسعى لتعزيز موقعها التفاوضي
تابعت آصف: «يبدو أن ترامب يسعى إلى ممارسة مزيد من الضغط على الجانب الإيراني، ليس فقط لضمان الالتزام ببنود أي اتفاق محتمل، وإنما أيضًا لتعزيز موقع الولايات المتحدة التفاوضي. كما يحاول تأكيد أن قضية مضيق هرمز ليست جزءًا مباشرًا من المفاوضات، رغم أنها تظل عنصرًا مؤثرًا وأساسيًا في المشهد الإقليمي والدولي».
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث يسعى الطرفان إلى تحقيق أقصى استفادة من الأدوات المتاحة قبل التوصل إلى أي اتفاق نهائي. ويرى مراقبون أن استخدام الضغوط السياسية والاقتصادية يهدف إلى تحسين شروط التفاوض، خاصة فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي ونفوذها الإقليمي.



