روى عبد المعطي أحمد رجب، أحد شباب جماعة الإخوان التائبين، تفاصيل تجربته مع الحبس الاحتياطي، مؤكدًا أنها كانت محطة فارقة في حياته جعلته يكتشف نزاهة القضاء المصري، ويحصل على البراءة مرتين لعدم تورطه في أعمال عنف أو دماء.
الحبس الاحتياطي.. اكتشاف الحقيقة
قال رجب إنه لم يكن السجن تجربة صعبة كما يتصور البعض، بل كان فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة تشغيل آلة التفكير التي تعطلت بسبب شعارات التنظيم. وأضاف: "في الحبس الاحتياطي عرفت نزاهة القضاء، وحصلت على البراءة لأنني لم أتورط في الدم". وأوضح أنه اكتشف أن الدولة ليست كافرة، والقضاء عادل، ولا توجد نية للنيل من أي مواطن لمجرد معتقده.
البراءة مرتين.. ورفض العنف
تعرض رجب للحبس مرتين بين عامي 2015 و2017، وفي كل مرة ثبتت براءته لأنه لم يتورط في حمل السلاح أو أعمال العنف ضد المواطنين. وأشار إلى أن طبيعته الرافضة للدماء كانت طوق نجاته، حيث كان يقف في الصفوف الخلفية خلال اعتصام رابعة والأحداث التي تلتها، لا يجيد الشجار أو حمل السلاح أو حتى استخدام الطوب. وأكد أن التنظيم كان يدفع بالصفوف الأولى من يستطيع حمل السلاح والضرب والشجار وقطع الطرق، بينما كان هو بعيدًا يهتف فقط.
الخروج الهادئ.. وحبس جديد
اعترف رجب بأن خطأه الأكبر كان اكتفاءه بالابتعاد عن التنظيم دون إعلان موقفه أو خروجه نهائيًا، مما دفعهم لمحاولة استقطابه مرة أخرى بعد براءته الأولى في 2015. وأضاف: "فوجئت بأنهم يورطونني مجددًا معهم، وتم القبض عليّ ثانية في أواخر 2017 وحُبست احتياطيًا 6 أشهر أخرى، قبل أن يُفرج عني ببراءة ثانية". ومنذ ذلك الحين، يجهر رجب باعتقاده أن الإخوان جماعة ضلال، وأن التكافل الذي يحيطون به الأشخاص هو مجرد طعم للاصطياد وإحكام القبضة وحشد المريدين.
التكافل الإخواني.. وهم ينتهي بالخروج
كشف رجب أن التكافل الإخواني ينتهي بمجرد خروج العضو من التنظيم، مشيرًا إلى أن زوجته تحملت أعباء المواجهة داخل التنظيم. وقال: "تزوجت إخوانية ودعمتني الجماعة في كل مراحل الزيجة، لكن زوجتي لم تكن إخوانية تنظيمية، وبمجرد أن تغير موقفي من الجماعة سارت على نهجي وتبرأت منها". وأضاف أنه بعد إعلان تبرئه من التنظيم، لم يعد هناك أي دعم أو تكافل من قبلهم مع أسرته، مما زاد من صعوبة التحدي.
من محنة السجن إلى أبواب الرزق
رغم صعوبة فترات السجن، أعرب رجب عن امتنانه لزوجته التي تحملت عنه أعباء تربية 3 أبناء حتى استرد نفسه من "قبر الأخونة". وأكد أنه بعد هذه الفترات الصعبة، انفتحت له أبواب العمل والرزق، وصار التحدي ماضيًا يذكره فقط بقوله تعالى: {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}.



