فرض كريستيانو رونالدو نفسه كأحد أكثر الأسماء خطفًا للأضواء في كأس العالم، رغم الوداع المرير لمنتخب بلاده البرتغالي أمام إسبانيا، في دور 16. وأثبت رونالدو بوضوح، خلال الدقائق التي خاضها، أنه لا يزال قادرًا على العطاء في أعلى المستويات، محركًا عاصفة من الإشادات في الأوساط الرياضية العالمية. لكن المديح هذه المرة، لم يكن مجرد ثناء عابر؛ بل تحول إلى هجوم لاذع ضد لاعبي البرتغال، على لسان النجم الفرنسي السابق يوري جوركاييف.
جوركاييف يتهم لاعبي البرتغال بمقاطعة رونالدو
ونشرت صحيفة آس تصريحات جوركاييف لإذاعة RMC، حيث اتهم لاعبي البرتغال بمقاطعة رونالدو داخل المستطيل الأخضر. وقال نجم فرنسا السابق: "عندما تقرر استدعاء لاعب بحجم رونالدو، فإن الاستراتيجية التكتيكية للفريق يجب أن تُبنى بالكامل لخدمته، وهو ما لم نشهده مطلقًا في هذه البطولة". وتابع: "لقد كان جليًا أن الدون تعرض لمقاطعة متعمدة ومؤامرة صامتة من زملائه، فلم يزوده أحد بالتمريرات الحاسمة، وحُرم من التواجد في وضعيات هجومية مثالية". وأضاف: "الجميع يعلم من هو كريستيانو، والأسلوب الذي ينتهجه منذ سنوات طويلة لم يتغير. فماذا كانوا يتوقعون منه؟ هل ينتظرون أن يغير جلده الكروي فجأة؟ المعادلة بسيطة للغاية: إما ألا تستدعيه من الأساس، أو تبني المنظومة حوله إذا قررت الدفع به".
انتقادات تمتد للجانب النفسي وشخصية الفريق
ولم تتوقف انتقادات جوركاييف عند الشق التكتيكي، بل امتدت لتشمل الجانب النفسي وشخصية الفريق، حيث أشار إلى وجود محاولات غير منصفة لتحميل رونالدو عبء الفشل بمفرده. وشدد: "ما لم يعجبني في منتخب البرتغال، رغم ما يملكه من مواهب، هو أن الجميع بدا وكأنه ينقل المسؤولية إلى كريستيانو. في مرحلة ما، كان ينبغي أيضًا على فيتينيا وبرونو فيرنانديز، وبقية اللاعبين أن يتحملوا مسؤولياتهم. لا يمكنكم الاستمرار في انتظار أن يفعل كريستيانو كل شيء. فهو ليس الوحيد الذي يجب أن يصنع الفارق".
رونالدو يثبت جدارته رغم الخروج المبكر
ورغم خروج البرتغال من دور الـ16، إلا أن رونالدو أظهر لمحات من مستواه المعهود، مما دفع العديد من المحللين إلى الإشادة بأدائه الفردي. ومع ذلك، يرى جوركاييف أن الفشل الجماعي يعود إلى غياب التخطيط التكتيكي المناسب وعدم دعم زملاء رونالدو له بالشكل المطلوب. ويبقى السؤال: هل ستؤدي هذه الانتقادات إلى تغييرات في المنتخب البرتغالي قبل البطولات المقبلة؟



