أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، أن اعترافات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ بشأن تواطؤ الحلف في الحرب في أوكرانيا تُعد بمثابة انتهاك صريح للقانون الدولي. وأكدت الوزارة في بيان لها أن هذه التصريحات تكشف عن الدور الحقيقي للناتو كطرف مشارك في الصراع، وليس مجرد مراقب.
تفاصيل الاعترافات الإيرانية
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في مؤتمر صحفي: "إن اعترافات ستولتنبرغ حول تورط الناتو المباشر في الحرب بأوكرانيا تؤكد أن الحلف يتجاوز كل الخطوط الحمراء ويساهم في إطالة أمد النزاع". وأضاف كنعاني أن هذه الاعترافات "تعد انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
ردود فعل دولية
جاءت هذه التصريحات الإيرانية رداً على تصريحات سابقة لستولتنبرغ، الذي أقر في مقابلة مع وكالة "رويترز" بأن دول الناتو تقدم دعماً عسكرياً واقتصادياً لأوكرانيا، مما يجعلها طرفاً في النزاع. وأكد كنعاني أن "إيران تتابع بقلق بالغ تطورات الوضع في أوكرانيا، وتدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار وحل سياسي".
انتهاك القانون الدولي
وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أن مشاركة الناتو في الحرب عبر تقديم الأسلحة والتدريب والمعلومات الاستخباراتية تعد انتهاكاً للمادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد سيادة الدول. كما اعتبرت أن هذه الأفعال تقوض جهود السلام وتزيد من معاناة الشعب الأوكراني.
موقف إيران الثابت
وشدد كنعاني على أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعو إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وترفض أي شكل من أشكال التواطؤ في الحروب". وأكد أن طهران مستعدة للمساهمة في أي مبادرة سلام تؤدي إلى إنهاء النزاع في أوكرانيا.



