كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن أن الصياغة المتعلقة بلبنان في مسودة اتفاق وقف النار بين إسرائيل وحزب الله لا تزال غير واضحة وتتضمن تفسيرات متعددة، مما يثير حالة من الترقب حول كيفية تنفيذ البنود المتفق عليها.
تفاصيل الصياغة غير الواضحة
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن هناك غموضًا يكتنف البند المتعلق بلبنان في مسودة الاتفاق، حيث لم يتم تحديد آلية واضحة لتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، كما أن دور الجيش اللبناني لم يُحدد بشكل دقيق، مما يترك مجالًا لتفسيرات مختلفة قد تؤدي إلى خلافات مستقبلية.
وأضافت القناة أن الصياغة الحالية لا تحدد بشكل قاطع ما إذا كان الجيش اللبناني سينتشر في الجنوب بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، أم أن هناك جدولًا زمنيًا منفصلًا لكل عملية. كما أن البند المتعلق بنزع سلاح حزب الله لم يتم تضمينه في المسودة، وهو ما أثار انتقادات من بعض الأوساط الإسرائيلية.
ردود فعل إسرائيلية
في سياق متصل، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن الصياغة الحالية للاتفاق “غير واضحة وتحتاج إلى مزيد من التوضيح”، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تدرس تقديم تعديلات على المسودة قبل التوقيع النهائي.
من جهته، قال المحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي إن “الاتفاق في شكله الحالي يترك ثغرات كبيرة يمكن أن يستغلها حزب الله”، مضيفًا أن “غياب آلية رقابية واضحة يجعل من الصعب ضمان التزام الطرفين بالاتفاق”.
تأثير الغموض على مسار الاتفاق
يرى مراقبون أن هذا الغموض في الصياغة قد يؤخر التوقيع النهائي على الاتفاق، خاصة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة لوقف التصعيد في المنطقة. كما أن تفسيرات الصياغة المتعددة قد تؤدي إلى نزاعات حول التزامات كل طرف، مما يضعف فرص نجاح الاتفاق في تحقيق الاستقرار طويل الأمد.
في الوقت نفسه، أكدت مصادر دبلوماسية أن الوساطة الدولية لا تزال تعمل على توضيح البنود الغامضة، وسط تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى صيغة مقبولة من جميع الأطراف.



