محرز وصلاح يشتعلان في مونديال أمريكا
لم تتوقف المقارنات يومًا بين النجم المصري محمد صلاح وقائد منتخب الجزائر رياض محرز، فمنذ تألقهما في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميصي ليفربول ومانشستر سيتي، أصبح الثنائي محورًا دائمًا للنقاش بين الجماهير العربية حول الأحق بلقب "فخر العرب". وبعد سنوات من المنافسة في الملاعب الإنجليزية، عاد الصراع ليأخذ فصلًا جديدًا، لكن هذه المرة على أكبر مسرح كروي في العالم، بعدما نجح النجمان في قيادة منتخبيهما إلى الدور الثاني من كأس العالم 2026، ليؤكدا مجددًا أنهما لا يزالان من أبرز اللاعبين العرب في كرة القدم العالمية.
أرقام متقاربة وتأثير حاضر
قدم محمد صلاح نسخة مميزة مع منتخب مصر خلال دور المجموعات، بعدما ساهم في ثلاثة أهداف، بتسجيل هدف وصناعة هدفين، وكان العنصر الأبرز في المنظومة الهجومية للفراعنة، ليساهم في تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ32، حيث ينتظر مواجهة قوية أمام منتخب أستراليا. ولم يكن رياض محرز أقل تأثيرًا، إذ شارك أيضًا في ثلاثة أهداف مع منتخب الجزائر، بعدما سجل هدفين وصنع هدفًا، وقاد "محاربي الصحراء" إلى عبور دور المجموعات للمرة الثانية في تاريخهم، ليضربوا موعدًا مع منتخب سويسرا في الدور المقبل. وبلغة الأرقام، يبدو الصراع متكافئًا حتى الآن، فكل لاعب ساهم في ثلاثة أهداف، وكان صاحب بصمة واضحة في تأهل منتخب بلاده، ليبقى الحسم مؤجلًا إلى الأدوار الإقصائية.
سنوات من المنافسة لم تنتهِ
الجدل حول لقب "فخر العرب" ليس وليد اليوم، بل يمتد لأكثر من عقد، وتحديدًا منذ تألق صلاح مع ليفربول ومحرز مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال تلك الفترة، حصد الثنائي العديد من الألقاب الفردية والجماعية، ونجح كل منهما في كتابة تاريخ استثنائي؛ فصلاح أصبح الهداف التاريخي لليفربول في الدوري الإنجليزي، وقاد "الريدز" إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا والبريميرليج، بينما كان محرز أحد أبرز عناصر الجيل الذهبي لمانشستر سيتي، وساهم في حصد عدة ألقاب محلية وقارية، إلى جانب قيادته الجزائر للتتويج بكأس الأمم الأفريقية 2019. ورغم اختلاف أسلوب لعب كل منهما، فإن المقارنات لم تتوقف، حيث يرى فريق أن صلاح يتفوق بالأرقام والاستمرارية، بينما يؤكد آخرون أن محرز يمتلك تأثيرًا أكبر في المباريات الكبرى، وهو ما جعل لقب "فخر العرب" محل جدل دائم بين جماهير الكرة العربية.
مونديال أمريكا يمنح الصراع فصلًا أخيرًا
مع تأهل مصر والجزائر إلى دور الـ32، تتجه الأنظار إلى ما سيقدمه النجمان في الأدوار المقبلة. صلاح يقود الفراعنة في مواجهة أستراليا، بحثًا عن مواصلة الحلم المصري، بينما يصطدم محرز بمنتخب سويسرا في اختبار صعب، يأمل من خلاله في كتابة إنجاز جديد مع "محاربي الصحراء". وقد يكون التألق في الأدوار الإقصائية هو العامل الذي يرجح كفة أحدهما في أعين الجماهير، خاصة أن مباريات خروج المغلوب دائمًا ما تُصنع فيها الأساطير. ومع بلوغ كل منهما منتصف الثلاثينات، فإن الحديث عن خوض المونديال الأخير ارتفع بشدة، لذا يرغب كل منهما في كتابة قصة استثنائية لا تنسى.



