قال اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، الخبير العسكري، إن التصعيد الأخير في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية لم يكن يستند إلى مبررات قوية. وأوضح أن السفن التي ارتبطت بالأزمة في مضيق هرمز لم تتعرض جميعها لهجمات، وأن سفينة واحدة فقط أرسلت نداء استغاثة وتعرضت لضربة إيرانية طفيفة، لافتًا إلى أن إيران لم تعلن حتى الآن مسؤوليتها عن استهدافها.
ضغوط داخلية وغموض في الاتفاقات
وأضاف ربيع، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن رد الفعل الأمريكي يوحي بوجود «بنك أهداف» لدى الولايات المتحدة كان معدًا للتعامل مع مثل هذه التطورات، معتبرًا أن إدارة الأزمة جاءت في إطار «إدارة الأزمة بالأزمة». وأردف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا داخلية مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي، فضلًا عن الانتقادات التي تعرض لها بسبب مذكرة التفاهم، إلى جانب ضغوط إسرائيلية لعدم استكمال الاتفاق.
تحول الاهتمام إلى مضيق هرمز
وأوضح ربيع أن بنود الاتفاقات، سواء المتعلقة بقطاع غزة أو لبنان أو إيران، تتسم بدرجة كبيرة من الضبابية، بما يسمح لكل طرف بتفسيرها وفقًا لرؤيته. واستشهد بالمادة الخامسة من الاتفاق، التي رأى أنها تخضع لتفسيرات مختلفة، وهو ما يحد من فاعلية تلك الاتفاقات. وأكد أن النقاش لم يعد يتركز على البرنامج النووي أو البرنامج الصاروخي الإيراني، وإنما تحول إلى الحديث عن مضيق هرمز.
تفسيرات متعددة للاتفاقات
وأشار الخبير العسكري إلى أن الضبابية في الاتفاقات تسمح لكل طرف بتفسيرها وفق مصالحه، مما يضعف من فعاليتها. وأضاف أن التحول في النقاش من البرنامج النووي إلى مضيق هرمز يعكس تغيرًا في أولويات الأطراف المعنية، خاصة في ظل الضغوط الداخلية والخارجية التي تواجهها الإدارة الأمريكية.



