قوات الاحتلال تفجر نفق وادي حسن في بلدة مجدل زون جنوب لبنان
تفجير نفق وادي حسن في مجدل زون جنوب لبنان

فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، نفق وادي حسن الواقع في بلدة مجدل زون جنوب لبنان، في عملية وصفت بالأكبر من نوعها منذ بدء التصعيد الأخير. وقد سمع دوي الانفجار في مناطق واسعة من جنوب لبنان، مما أثار حالة من الهلع بين السكان.

تفاصيل عملية التفجير

أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال استخدمت كميات كبيرة من المتفجرات لتفجير النفق، الذي يعد أحد الأنفاق الحدودية التي تم اكتشافها سابقًا. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الانفجار وقع في محيط بلدة مجدل زون بالقرب من الحدود مع فلسطين المحتلة، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان والغبار.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أغلقت المنطقة بشكل كامل قبل التفجير، ومنعت الاقتراب منها، في حين حلقت طائرات استطلاع إسرائيلية في سماء المنطقة لمراقبة الأثر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود فعل محلية ودولية

أدان حزب الله اللبناني في بيان له عملية التفجير، واصفًا إياها بـ"العدوان السافر"، مؤكدًا أن هذه الأعمال لن تثني المقاومة عن مواصلة دفاعها عن الأراضي اللبنانية. ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات.

من جهتها، طالبت الحكومة اللبنانية عبر وزارة الخارجية، مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الاعتداءات، مشيرة إلى أن التفجير يعد انتهاكًا صارخًا للقرار الدولي 1701.

ولم تسجل أي إصابات بشرية نتيجة التفجير، إلا أن الأضرار المادية طالت بعض المنازل القريبة من موقع الانفجار، حيث تهشم زجاج النوافذ وتصدعت الجدران.

سياق التصعيد الأخير

يأتي هذا التفجير في إطار سلسلة من الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، والتي تشمل تحليق الطيران الحربي بشكل شبه يومي، وإطلاق نيران مدفعية على المناطق الحدودية. ويأتي أيضًا تزامنًا مع جهود دولية لتهدئة الأوضاع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق عن اكتشاف عدة أنفاق حفرتها جماعة حزب الله داخل الأراضي اللبنانية قرب الحدود، معتبرًا أنها تشكل تهديدًا أمنيًا. وتعهد بتدميرها لمنع أي محاولة تسلل.

تأثير التفجير على المنطقة

أدى الانفجار إلى حالة من القلق بين سكان القرى الحدودية، حيث نزح بعضهم مؤقتًا خوفًا من تجدد الاشتباكات. ودعت بلدية مجدل زون السكان إلى التزام الهدوء وعدم الاقتراب من منطقة النفق لأسباب تتعلق بالسلامة.

وأشار مراقبون إلى أن توقيت التفجير يهدف إلى إرسال رسالة قوة من قبل إسرائيل، خاصة في ظل الجمود السياسي في لبنان وغياب سلطة رادعة قادرة على حماية الحدود.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي