تأكيد عماني على حرية الملاحة في مضيق هرمز
أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أن الترتيبات المستقبلية لمضيق هرمز لا تتضمن فرض أي رسوم على عبور السفن، مشددا على أهمية ضمان حرية الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.
وجاءت تصريحات البوسعيدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقب جلسة مباحثات في مسقط، حيث ناقش الجانبان القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
رفض أي إجراءات أحادية
وأوضح وزير الخارجية العماني أن بلاده ترفض أي إجراءات أحادية قد تعيق حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تكون ضمن إطار القانون الدولي وبالتشاور مع جميع الأطراف المعنية.
وقال البوسعيدي: "موقفنا واضح، لا يمكن فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، وأي ترتيبات مستقبلية يجب أن تحافظ على حرية الملاحة وعدم تعطيلها".
أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله شريانا حيويا للاقتصاد العالمي. وأي تغيير في نظام عبور السفن يمكن أن يؤثر على أسعار الطاقة والأسواق العالمية.
وتأتي تصريحات البوسعيدي في ظل تقارير عن احتمالية فرض رسوم على عبور السفن في المضيق، وهو ما نفته عمان بشكل قاطع.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده تدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، لكنه شدد على ضرورة احترام السيادة الوطنية للدول المطلة على المضيق.
التنسيق العماني الإيراني
وأشار البوسعيدي إلى أن التنسيق بين مسقط وطهران مستمر لضمان استقرار المنطقة، خاصة في ما يتعلق بسلامة الملاحة البحرية. وأضاف: "نعمل مع إيران ودول أخرى لضمان أمن مضيق هرمز واستقراره".
وتلعب عمان دورا محايدا في المنطقة، وغالبا ما تكون وسيطا بين إيران والدول الغربية، خاصة في الملف النووي الإيراني.
ردود فعل دولية
ولاقت تصريحات وزير الخارجية العماني ترحيبا من عدة دول، خاصة المستوردين للنفط الخليجي، الذين أعربوا عن قلقهم من أي عوائق في المضيق. وأكدت دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية على أهمية حرية الملاحة في هرمز.
يذكر أن مضيق هرمز يربط الخليج العربي بخليج عمان والمحيط الهندي، وهو تحت إشراف منظمة الملاحة البحرية الدولية، وأي تغيير في نظام عبور السفن يجب أن يكون متوافقا مع القوانين الدولية.



