توتر متواصل في جنوب لبنان: خروقات إسرائيلية وانتشار عسكري يعرقل عودة السكان
توتر متواصل في جنوب لبنان: خروقات إسرائيلية وانتشار عسكري

تشهد منطقة جنوب لبنان توتراً متواصلاً، حيث تتواصل الخروقات الإسرائيلية والانتشار العسكري الذي يعرقل عودة السكان إلى قراهم وبلداتهم، في ظل تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية.

خروقات إسرائيلية متكررة

أفادت مصادر محلية في جنوب لبنان بأن القوات الإسرائيلية تواصل خرق وقف إطلاق النار، حيث شهدت الأيام الماضية تحليقاً مكثفاً للطائرات الحربية والمسيّرة فوق قرى وبلدات المنطقة، إضافة إلى إطلاق نار متقطع في بعض المناطق الحدودية.

وأكدت تقارير ميدانية أن الجيش الإسرائيلي قام بتجريف أراض زراعية في محيط بلدات ميس الجبل وعديسة، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالمزروعات والبنية التحتية الزراعية، في انتهاك واضح للقرارات الدولية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

انتشار عسكري يعرقل العودة

يعاني سكان جنوب لبنان من صعوبات كبيرة في العودة إلى منازلهم، بسبب استمرار الانتشار العسكري الإسرائيلي في بعض المناطق، وزرع الألغام في الطرقات والحقول. وأوضح رئيس بلدية أحد القرى الحدودية في تصريح له أن "الوضع لا يزال خطيراً، ولا يمكن للسكان العودة قبل إزالة الألغام وتأمين المنطقة".

وأشار إلى أن العديد من المنازل دُمرت بالكامل أو تضررت بشكل كبير، وأن البنية التحتية من كهرباء ومياه وشبكات صرف صحي تحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة.

تحذيرات أممية

حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في جنوب لبنان، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وتسهيل عودة النازحين. وقال منسق الشؤون الإنسانية في لبنان إن "استمرار الخروقات يعرقل جهود الإغاثة ويعرض حياة المدنيين للخطر".

وطالبت المنظمة الدولية إسرائيل بوقف انتهاكاتها للقانون الدولي، والسماح للمنظمات الإنسانية بالوصول إلى المناطق المتضررة لتقديم المساعدات العاجلة.

دعوات محلية ودولية

في السياق، دعا نائب في البرلمان اللبناني الحكومة إلى التحرك دبلوماسياً لوقف الخروقات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن "استمرار الوضع الراهن يهدد بتفجير الأوضاع مجدداً". كما طالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتنفيذ القرارات الدولية.

من جهتها، أكدت قوات اليونيفيل أنها تواصل مراقبة الوضع على الخط الأزرق، وأنها سجلت انتهاكات إسرائيلية متعددة، ورفعت تقاريرها إلى مجلس الأمن.

أزمة إنسانية متفاقمة

مع استمرار الخروقات، يعاني آلاف النازحين من ظروف معيشية صعبة، حيث يفتقرون إلى المأوى والغذاء والرعاية الصحية. وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن العديد من المستشفيات والمراكز الصحية في المنطقة تضررت أو دُمرت، مما يحد من قدرتها على تقديم الخدمات.

ودعت منظمات إنسانية إلى ضرورة توفير ممرات آمنة لإدخال المساعدات، وإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية لتخفيف معاناة السكان.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي