رفض روسي وصيني لمناقشة الملف النووي الإيراني
أعلنت روسيا والصين رفضهما القاطع لعقد جلسة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة البرنامج النووي الإيراني، معتبرتين أن هذه القضية تقع ضمن اختصاص الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس مجلس الأمن. وجاء هذا الموقف خلال مشاورات مغلقة عُقدت في نيويورك، حيث استخدمت الدولتان حق النقض (الفيتو) لإحباط المسعى الغربي.
تفاصيل الجلسة والمقترح الغربي
كانت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا قد دعت إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة أحدث تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تشير إلى تقدم إيران في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%. ووفقًا لمصادر دبلوماسية، حصل المقترح على تأييد 11 دولة من أصل 15 دولة عضو في المجلس، لكن استخدام روسيا والصين للفيتو حال دون انعقاد الجلسة.
موقف روسيا: القضية من اختصاص الوكالة الذرية
قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن "محاولة تسييس عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونقل ملفها إلى مجلس الأمن هو إجراء غير قانوني ولا يساعد في حل القضية". وأضاف أن موسكو تدعم استمرار الحوار الفني بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
موقف الصين: نرفض أي تصعيد غير ضروري
من جهته، أكد مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، فو تسونغ، أن بكين تعارض أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر في الشرق الأوسط. وقال: "نحن نؤمن بأن القنوات الدبلوماسية ما زالت مفتوحة، وأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي الجهة المناسبة لمتابعة هذا الملف".
رد فعل الدول الغربية
عبرت الولايات المتحدة عن خيبة أملها إزاء استخدام الفيتو، معتبرة أن ذلك يعرقل جهود المجتمع الدولي لضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا. وصرح المتحدث باسم البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة بأن "استمرار إيران في انتهاك التزاماتها النووية يستدعي تحركًا دوليًا حازمًا".
تأثير الرفض على مسار المفاوضات النووية
يرى محللون أن استخدام روسيا والصين للفيتو قد يعزز موقف إيران التفاوضي، ويقلص الضغط الدولي عليها. كما أن ذلك قد يؤدي إلى تعقيد الجهود الرامية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة أحاديًا عام 2018.



