في لحظة إنسانية نادرة، كسر المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، ليونيل سكالوني، قاعدته الصارمة بعدم الإجابة عن أسئلة التشكيلة قبل المباريات، وذلك تكريماً للصحفي الأرجنتيني الأسطوري ماكايا ماركيز، الذي تجاوز الحادية والتسعين من عمره ويواصل تغطية كأس العالم للمرة الثامنة عشرة على التوالي.
تفاصيل المؤتمر الصحفي
جاء هذا المشهد قبل مباراة الأردن ضمن الجولة الثالثة من المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026. وخلال المؤتمر الصحفي، رفع ماركيز صوته موجهاً سؤالاً إلى سكالوني: "اسمح لي أن أسألك.. هل سيلعب ميسي أمام الأردن أم لا؟". ابتسم سكالوني قبل أن يرد بكلمات حملت تقديراً كبيراً: "عادةً لا أجيب عن مثل هذه الأسئلة في هذا التوقيت.. لكن بما أن السؤال جاء منك، فسأجيب. ميسي لن يبدأ المباراة أساسياً".
رسالة تقدير مؤثرة
لم يكتفِ سكالوني بالإجابة، بل وجه رسالة مؤثرة إلى الصحفي المخضرم قائلاً: "أنا أكنّ لك احتراماً كبيراً، وفخور برؤيتك هنا". وبعد انتهاء المؤتمر، توجه سكالوني نحو ماركيز وعانقه بحرارة أمام الحضور، قبل أن يلتقط معه صورة تذكارية، في مشهد لخص قيمة الاحترام بين جيلين جمعتهما كرة القدم.
خلفية ماكايا ماركيز
يعد ماكايا ماركيز أسطورة في الصحافة الرياضية، حيث امتدت مسيرته 68 عاماً، وغطى 18 نسخة من كأس العالم على التوالي، مما يجعله أحد أبرز شهود تاريخ كرة القدم العالمية. حضوره في قاعة المؤتمرات لم يكن عادياً، بل كان تجسيداً للشغف الذي لا يتوقف رغم تقدم العمر.
المباراة المرتقبة
تأتي هذه اللحظة قبل ساعات من المواجهة التي تجمع منتخب الأرجنتين بنظيره الأردني على ملعب "إيه تي آند تي"، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من المجموعة العاشرة. يدخل المنتخب الأرجنتيني المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما حسم تأهله إلى دور الـ32، إثر فوزه في أول جولتين على الجزائر ثم النمسا، ليتصدر المجموعة بالعلامة الكاملة برصيد ست نقاط. ويتطلع رفاق ليونيل ميسي إلى إنهاء دور المجموعات بثلاثة انتصارات متتالية، وحسم الصدارة دون أي تعثر.
طموح الأردن
في المقابل، يتمسك المنتخب الأردني بأمل تحقيق نتيجة تاريخية وحصد أولى نقاطه في البطولة، عندما يواجه أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم. المباراة تمثل تحدياً كبيراً للأردن، لكنها فرصة لإثبات الذات على أرض الملعب.
دروس في الاحترام
بينما تتجه الأنظار إلى ما سيحدث داخل المستطيل الأخضر، خطف المشهد الذي جمع سكالوني بماكايا ماركيز الأضواء قبل صافرة البداية، مؤكداً أن كرة القدم لا تصنعها الأهداف والانتصارات وحدها، بل أيضاً لحظات الوفاء والاحترام التي تبقى في الذاكرة طويلاً. هذه القصة تلهم الأجيال الجديدة من الصحفيين والرياضيين على حد سواء، وتظهر أن القيم الإنسانية تعلو فوق المنافسة.



