قالت لي فونج، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان، إن حماية المدنيين تستلزم التزام جميع أطراف النزاع بتعهداتهم المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك ما ورد في إعلان جدة. وأكدت أن استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض فرص الوصول إلى سلام دائم.
تدهور الأوضاع الإنسانية
أضافت فونج، خلال مداخلة مع الإعلامي حساني بشير ببرنامج «الحصاد الأفريقي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الأوضاع الميدانية الحالية تجعل حركة المدنيين والوصول إلى الخدمات الأساسية أكثر صعوبة، في ظل تدمير وسائل الاتصال واستهداف منشآت الوقود وارتفاع أسعاره بصورة كبيرة، إلى جانب استمرار الهجمات التي تطال المناطق المدنية بشكل شبه يومي.
توثيق الانتهاكات ورفعها للأمم المتحدة
أوضحت أن مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يواصل رصد التطورات الميدانية وتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين. وأشارت إلى أن هذه التقارير تُرفع بشكل دوري إلى مجلس الأمن والدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بهدف حشد موقف دولي أكثر فاعلية للضغط على أطراف النزاع ووقف الانتهاكات المستمرة.
وقف تدفق السلاح ومحاسبة المسؤولين
شددت على أن الحد من تدفق الأسلحة إلى السودان يمثل أحد أهم الشروط لحماية المدنيين على المدى الطويل. وأكدت أن محاسبة مرتكبي الانتهاكات وفق القانون الدولي وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب يعدان أساسًا لتحقيق سلام مستدام وإرساء الاستقرار في البلاد.



