تصريحات مسؤول أمريكي حول إمكانية إلغاء الإعفاءات
صرح مسؤول أمريكي رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة قادرة على إلغاء الإعفاءات الممنوحة للعراق لاستيراد الغاز والكهرباء من إيران، وإعادة فرض الضغوط القصوى على طهران في أي وقت تراه مناسباً. وأوضح المسؤول أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية واشنطن لتصفير صادرات الطاقة الإيرانية ومنع طهران من الاستفادة من عوائدها.
تفاصيل الإعفاءات الحالية
يمنح الإعفاء الحالي العراق إذناً لاستيراد الكهرباء والغاز من إيران لمدة 120 يوماً، وذلك لتجنب انقطاع التيار الكهربائي في البلاد. ويرتبط هذا الإعفاء بشروط معينة، منها أن تكون عائدات إيران من هذه الصادرات مقيدة بحسابات في بنوك عراقية، ولا يمكن لطهران استخدامها إلا لشراء سلع غير خاضعة للعقوبات مثل الغذاء والدواء.
موقف الإدارة الأمريكية من العقوبات
أكد المسؤول أن الإدارة الأمريكية لا تزال ملتزمة بسياسة الضغط الاقتصادي على إيران، وأنها ستعمل على تقليص الإعفاءات تدريجياً. وأضاف: "نحن نراقب الوضع عن كثب، وإذا لم تلتزم إيران بشروط الاتفاق النووي، فسنعيد فرض العقوبات بالكامل". ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المفاوضات النووية جموداً، وسط اتهامات متبادلة بين واشنطن وطهران بعدم الجدية.
تأثير الإلغاء على العراق
حذر مسؤولون عراقيون من أن إلغاء الإعفاءات قد يؤدي إلى أزمة كهرباء حادة في العراق، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد ذروة الطلب على الطاقة. وتعتمد شبكة الكهرباء العراقية بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، حيث يستورد العراق نحو ثلث احتياجاته من الغاز من إيران. وفي حال إلغاء الإعفاءات، قد تضطر بغداد إلى البحث عن بدائل سريعة، مثل زيادة استيراد الكهرباء من دول الخليج أو توسيع استخدام الطاقة الشمسية.
ردود فعل إيرانية
من جانبها، هددت طهران بأن أي خطوة أمريكية لإلغاء الإعفاءات ستقابل برد قاسٍ، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة. وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بأن بلاده تمتلك خيارات متعددة للرد، منها تقليص التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو زيادة تخصيب اليورانيوم.
الموقف الرسمي من الإعفاءات
كانت الولايات المتحدة قد منحت العراق إعفاءات مماثلة منذ عام 2018، عندما أعادت فرض العقوبات على إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي. وتجدد هذه الإعفاءات كل 120 يوماً، وتخضع لمراجعة مستمرة من قبل وزارة الخارجية الأمريكية. ويقول محللون إن استمرار الإعفاءات يعكس تعقيد العلاقة بين واشنطن وبغداد، حيث تسعى الأولى إلى عدم زعزعة استقرار الحكومة العراقية، بينما تحتاج الثانية إلى الطاقة الإيرانية لتلبية احتياجات مواطنيها.
خلاصة
يبقى ملف الإعفاءات الأمريكية لإيران عبر العراق ورقة ضغط رئيسية في يد واشنطن، ويمكن استخدامها في أي لحظة لتصعيد العقوبات. ومع ذلك، فإن أي قرار بإلغائها سيكون له تداعيات كبيرة على استقرار العراق وأمن الطاقة فيه، مما قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى التريث قبل اتخاذ خطوة كهذه.



