أفادت مصادر مطلعة بأن طياراً أمريكياً تعرض لحادثتين مأساويتين خلال شهر واحد فقط، حيث أُسقطت طائرته المقاتلة من طراز إف-15 إي فوق الكويت وإيران في ظروف مختلفة. ففي بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي، أُسقطت طائرته بنيران صديقة كويتية، وبعد أكثر من 30 يوماً، أُسقطت طائرته مرة أخرى بصاروخ أرض-جو إيراني.
تفاصيل الحادثة الأولى: نيران صديقة كويتية
في الأيام الأولى للحرب، أسقطت الدفاعات الجوية الكويتية عن طريق الخطأ ثلاث طائرات من طراز إف-15 إي سترايك إيغل، بما في ذلك الطائرة التي كان يقودها هذا الطيار. وكان من بين ستة من أفراد الطاقم الجوي الذين قفزوا بسلام بالمظلات بعد الحادثة التي وقعت فوق الأراضي الكويتية. وقد وصفت الحادثة بأنها خطأ نادر في تحديد الهوية، حيث تم استهداف الطائرات الصديقة ظناً أنها معادية.
الحادثة الثانية: صاروخ إيراني
بعد أسابيع قليلة فقط من الحادثة الأولى، وفي الثالث من أبريل، كان الطيار في مهمة فوق إيران عندما أصيبت طائرته بصاروخ أرض-جو إيراني. واضطر مرة أخرى إلى القفز بالمظلة، مما استدعى عملية إنقاذ جريئة استغرقت عدة ساعات. وأصيب الطيار بجروح خطيرة، لكن تم إنقاذه بعد ساعات، بينما تم إنقاذ عضو الطاقم الثاني بعد ما يقرب من يومين من الاختباء.
شجاعة الطيار وضابط الأسلحة
خلال إحاطة صحفية في البيت الأبيض في أبريل، أشاد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، بشجاعة الطيار وضابط أنظمة الأسلحة. وقال كين: "لا يمكن المبالغة في تقدير الشجاعة التي أظهرها كل من الطيار وضابط أنظمة الأسلحة أثناء عزلتهما وتفاديهما للعدو". وأضاف: "إن شجاعتهما وبسالتهما في القتال هي نتيجة مباشرة للثقة المطلقة التي يضعانها في قوات الإنقاذ لدينا، وتدريبهم، وإرادتهم في البقاء والعودة".
تعليق خبير عسكري
علق الفريق المتقاعد ديفيد ديبتولا، عميد معهد ميتشل لدراسات الفضاء الجوي، والمخطط الرئيسي للهجوم الجوي في عملية عاصفة الصحراء خلال حرب الخليج 1990-1991، على الحادثة قائلاً: "إنها مصادفة غريبة للغاية". وأوضح ديبتولا في مقابلة هاتفية مع شبكة سي بي إس نيوز أنه لا يتذكر إسقاط طائرة طيار في حادثين منفصلين خلال نفس الحملة، ربما منذ حرب فيتنام. وأضاف: "الأمر أشبه بالتعرض لصاعقة مرتين".



