الاتحاد الأوروبي يطلق خطة بـ 28 مليار يورو لتعزيز أمن حدوده الشرقية
خطة أوروبية بـ 28 مليار يورو لتقوية الحدود الشرقية (18.02.2026)

الاتحاد الأوروبي يطلق خطة طموحة لتعزيز الأمن والتنمية في حدوده الشرقية

في خطوة استباقية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، قدمت المفوضية الأوروبية خطة شاملة لتعزيز الأمن والتنمية في المناطق الشرقية للاتحاد المتاخمة لروسيا وبيلاروس وأوكرانيا. وتأتي هذه الخطة في إطار مساعي بروكسل المتسارعة لتقليص الهشاشة الأمنية والاقتصادية على حدودها الشرقية، وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوترات الإقليمية.

دول مستهدفة وأهداف رئيسية

تشمل الخطة تسع دول أعضاء تقع على الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي، وهي: فنلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا وسلوفاكيا وهنغاريا ورومانيا وبلغاريا. وتركز الخطة على عدة محاور أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في هذه المناطق.

  • تعزيز التمويل الدفاعي: لمواجهة التهديدات المحتملة ورفع القدرات العسكرية.
  • تقوية منظومة إدارة الحدود والأمن الداخلي: لضمان مراقبة فعالة ومنع الاختراقات.
  • تحديث البنية التحتية ذات الاستخدام المزدوج: يشمل ذلك شبكات الطرق والسكك الحديدية والموانئ لتعزيز الربط الإقليمي.
  • إعادة توجيه الاتصال اللوجستي: بعيداً عن الشبكات التاريخية المرتبطة بروسيا وبيلاروس لتحقيق الاستقلالية.
  • دعم مشاريع البنية التحتية العابرة للحدود: ذات الأولوية الاستراتيجية لتعزيز التعاون الإقليمي.

آلية تمويلية جديدة بقيمة 28 مليار يورو

على الصعيد المالي، تضمنت الخطة إطلاق آلية تمويلية جديدة تحت مسمى "EastInvest Facility"، تهدف إلى تحفيز الاستثمارات في المناطق الشرقية بالتنسيق مع المؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية الوطنية. وتقدر قيمة الدعم الائتماني المرتقب بنحو 28 مليار يورو بحلول نهاية عام 2027، يضاف إليها تمويل إضافي من الصندوق الأوروبي للتنمية الإقليمية لضمان تنفيذ المشاريع بكفاءة.

الحزمة العشرون من العقوبات على روسيا

في سياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من الشهر الجاري عن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا، والتي تشمل قطاعات الطاقة والخدمات المالية والتجارة. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية آنذاك إن هذه الحزمة ستشمل قطاعات الطاقة والمالية والتجارة، مع فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي.

وأضافت أن الحزمة تشمل 43 سفينة إضافية من أسطول الظل الروسي، ليصل إجماليها إلى 640 سفينة، كما تشمل إدراج 20 بنكاً روسياً إقليمياً، وتشديد قيود التصدير إلى روسيا. كما فرضت العقوبات حظراً على استيراد المعادن والمواد الكيميائية والمعادن الحيوية من روسيا بقيمة أكثر من 570 مليون يورو، وفرضت قيوداً إضافية على تصدير المواد والتقنيات المستخدمة في العمليات العسكرية الروسية.

واستطردت رئيسة المفوضية الأوروبية قائلة: "حزمة العقوبات الجديدة ضد روسيا ستشمل فصل جميع البنوك التي تزود الكرملين بالأموال عن نظام سويفت. سنواصل استخدام العقوبات حتى تنخرط روسيا في مفاوضات جادة مع أوكرانيا لتحقيق سلام عادل ودائم."

تأثيرات متوقعة على المنطقة

تأتي هذه الخطة والعقوبات في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لتعزيز أمنه القومي ومواجهة التحديات الجيوسياسية. ومن المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في تقليل الاعتماد على روسيا وبيلاروس، وتعزيز التنمية الاقتصادية في المناطق الشرقية، مما يعزز الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.