هند الضاوي تحلل يناريوهات هدنة واشنطن وطهران وسط استمرار التصعيد
أكدت الإعلامية هند الضاوي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى تهيئة الأجواء الدولية بما يخدم مصالحه السياسية، تمهيدًا لتنفيذ تحركات جديدة في الملف الإيراني، مشيرة إلى أن مستقبل الهدنة بين واشنطن وطهران لا يزال غير محسوم حتى الآن، مع استمرار التصعيد رغم الحديث عن التهدئة.
السيناريو الأول: عودة المفاوضات إلى الواجهة
أوضحت الضاوي، خلال تقديم برنامج «حديث القاهرة» على قناة «القاهرة والناس»، أن السيناريو الأول يتمثل في إمكانية وصول الطرفين إلى نقطة تفاهم مشتركة، تمهد لعقد جولة جديدة من المفاوضات، قد تُعقد في باكستان، حال توافر أرضية سياسية مناسبة بين الجانبين. وأضافت أن هذا السيناريو يعتمد على استعداد إيران والولايات المتحدة للتنازل عن بعض المطالب لتحقيق تقدم في الملف النووي.
السيناريو الثاني: تجدد الحرب والمواجهات العسكرية
وأضافت أن السيناريو الثاني يتمثل في اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، في ظل استمرار الحشد العسكري من الطرفين، لافتة إلى تصريحات ترامب التي توعد فيها بتدمير البنية التحتية الإيرانية بالكامل، بما يشمل قطاعات الطاقة والكهرباء والإنترنت، وهو ما قد يؤدي إلى عزل إيران دوليًا. كما أشارت إلى أن إيران قد ترد بفرض قيود على المرور عبر مضيق هرمز، مما يزيد من حدة التوتر.
السيناريو الثالث: تمديد الهدنة لفتح آفاق جديدة
وأشارت إلى أن السيناريو الثالث يقوم على تمديد هدنة وقف إطلاق النار لفترة إضافية، بهدف منح مساحة أكبر للمفاوضات، مع محاولة التوصل إلى اتفاق يتضمن شروطًا أكثر توازنًا يمكن أن يقبلها الطرفان. ولفتت الضاوي إلى أن هذا السيناريو قد يكون الأكثر واقعية في الوقت الحالي، نظرًا لتعقيدات الموقف الدولي.
استمرار التصعيد رغم الجهود الدبلوماسية
ولفتت الضاوي إلى أن إيران نفت نيتها تسليم اليورانيوم المخصب، كما كشفت عن خطة لفرض قيود على المرور عبر مضيق هرمز، تتضمن منع بعض الدول وفرض رسوم باستخدام العملة الوطنية، ما يعكس استمرار التصعيد رغم الحديث عن التهدئة. وأكدت أن هذه التحركات تزيد من احتمالية تفاقم الأزمة، مع ضرورة مراقبة التطورات عن كثب.
في الختام، شددت هند الضاوي على أن الملف الإيراني يظل أحد أكثر القضايا تعقيدًا على الساحة الدولية، وأن مصير الهدنة بين واشنطن وطهران سيكون له تداعيات كبيرة على الاستقرار الإقليمي والعالمي، داعية إلى ضرورة اتخاذ خطوات دبلوماسية حذرة لتجنب أي تصعيد غير محسوب.



