المرأة شريك فاعل في صياغة السياسات التنموية
بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، أكدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن تمكين المرأة يمثل أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل وتعزيز مسار التنمية المستدامة في مصر. وأشارت الوزارة إلى أن المرأة المصرية أصبحت شريكًا فاعلًا في صياغة السياسات التنموية وتنفيذ خطط الدولة لبناء "الجمهورية الجديدة"، مما يعكس التزامًا قويًا بدمجها في عملية التنمية.
استثمارات ضخمة في التنمية البشرية
أوضحت الوزارة في بيان لها أن خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية تعكس توجهًا واضحًا نحو الاستثمار في الإنسان وتعزيز التنمية الشاملة. حيث تبلغ الاستثمارات العامة نحو 1.65 تريليون جنيه في خطة عام 2024 / 2025، مع توجيه نحو 42٪ من هذه الاستثمارات لقطاعات التنمية البشرية مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية. ومن المستهدف أن ترتفع هذه النسبة إلى نحو 45٪ في خطة 2025 / 2026، بما يعكس التحول المتزايد في هيكل الاستثمار الحكومي نحو بناء الإنسان وتحسين جودة الحياة.
كما تضم محفظة الاستثمار في قطاع التنمية البشرية والتنمية الاجتماعية نحو 3,252 مشروعًا تنمويًا بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 118 مليار جنيه في خطة العام المالي 2024 / 2025، مقارنة بنحو 29.3 مليار جنيه في عام 2015 / 2016. وهذا التوسع الكبير يعكس الجهود المبذولة لدعم الخدمات الأساسية وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، مما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
دعم التنمية المتوازنة وتمكين المرأة
في إطار دعم التنمية المتوازنة في مختلف المحافظات، تواصل الدولة تنفيذ مشروعات تنموية واسعة النطاق ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي تستهدف تطوير نحو 4,500 قرية يستفيد منها أكثر من 58 مليون مواطن. هذه المشروعات تسهم في تحسين جودة الحياة في الريف المصري وفتح آفاق أوسع لتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، مما يعزز مشاركتها في المجتمع.
وأكدت الوزارة أن تمكين المرأة يظل عنصرًا أساسيًا في تحقيق هذه الأهداف، سواء من خلال توسيع مشاركتها في سوق العمل وريادة الأعمال، أو من خلال دمج احتياجاتها في سياسات التخطيط والتنمية. وهذا يضمن استفادة جميع فئات المجتمع من ثمار النمو الاقتصادي، ويعزز العدالة الاجتماعية.
تقدم ملحوظ في ريادة الأعمال النسائية
تشير المؤشرات التنموية إلى تقدم ملحوظ في نشاط المرأة في قطاع ريادة الأعمال. حيث تمثل النساء نحو 16٪ من أصحاب المشروعات وريادة الأعمال رسميًا، فيما تعرّف حوالي 38٪ من النساء أنفسهن كرائدات أعمال. ويخطط 77٪ منهن لتأسيس مشروع خاص، وترتفع هذه النسبة إلى 83٪ بين جيل الشباب من النساء.
وتشكل النساء نحو 22٪ من إجمالي الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يُديرها أصحابها، ويُعد 63٪ من هذه الرائدات المصدر الرئيسي لدخل أسرهن. وهذا يعكس دور المرأة الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني والمساهمة في التنمية الاجتماعية، مما يؤكد على أهمية استمرار الدعم لهذا القطاع.
التزام مستمر بدعم المرأة
اختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن الاحتفاء بالمرأة في الثامن من مارس يمثل تقديرًا لدورها الحيوي في مسيرة التنمية الوطنية. كما يمثل تجديدًا للالتزام بمواصلة دعم مشاركتها الفاعلة في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة للأجيال القادمة. هذا التوجه يعكس رؤية شاملة لتعزيز مكانة المرأة كشريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة.



