علماء ومفكرون من 53 دولة يشيدون برسائل السلام في ملتقى الحسين
53 دولة تشيد برسائل السلام في ملتقى الحسين

شهد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي الخامس، الذي انعقد بمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه برعاية الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، اهتماماً إعلامياً ودعوياً وفكرياً واسعاً على المستويين العربي والدولي. وشارك في الملتقى علماء ومفكرون من 53 دولة من مختلف قارات العالم، وقد طرح الملتقى رسائل علمية وإنسانية عكست مكانة مصر العلمية والدعوية وريادتها في نشر الفكر الوسطي المستنير.

تفاعل علمي واسع

شهد الملتقى تفاعلاً علمياً واسعاً من العلماء والطلاب والباحثين المشاركين؛ حيث حرصت عدد من الجامعات والمؤسسات العلمية الإسلامية على تسجيل جلسات الملتقى الفكري، ونقلها إلى قاعات دراسية وحلقات علمية داخل الحرم الجامعي لطلابهم. كما خصصت بعض الجامعات قاعات كاملة لتمكين الطلاب والباحثين والأساتذة من متابعة المحاضرات عن بُعد بصورة جماعية ومنظمة، مما يعكس القيمة العلمية والفكرية الكبيرة التي يمثلها الملتقى على المستوى الدولي.

إشادات دولية

نقل العديد من العلماء المشاركين إشادتهم بهذا الملتقى عبر صفحاتهم الشخصية ومنصاتهم الرسمية. فقد عبر الشيخ أيوب إيتوجا تومونوري، الداعية الإسلامي باليابان، عن بالغ امتنانه وسعادته بالمشاركة في فعاليات الملتقى، مؤكداً أهمية هذه اللقاءات العلمية في تعزيز قيم التفاهم والتواصل الحضاري بين الشعوب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كما أشاد الشيخ محمد رضا جامي الأزهري، رئيس جامعة المؤمنات والجامعة الإسلامية العربية ورئيس الدعوة بمؤسسة الدعوة السنية الإسلامية بالهند، بالمستوى العلمي والفكري المتميز للملتقى، مثمناً ما يطرحه من قضايا تسهم في ترسيخ الفكر الوسطي المعتدل وبناء الوعي الرشيد.

وعبر الدكتور جمال السفرتي، مستشار مفتي المشيخة الإسلامية في ألبانيا، عن سعادته بالمشاركة في الملتقى إلى جانب نخبة كبيرة من علماء العالم الإسلامي وطلاب العلم، واصفاً الملتقى بأنه "مهرجان فكري وعلمي وروحي وأدبي" زخرت جلساته بفيض من العلم والفكر الراقي، مثمناً ما قدمه العلماء المشاركون من رؤى ومعارف ثرية، وفي مقدمتهم الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، كما أعرب عن تقديره الكبير لمصر وعلمائها وأهلها الكرام.

كما ثمن الدكتور يشار شريف داما داغلو، مفتي اليونان، ما شهده الملتقى من حضور علمي ودعوي متميز بمشاركة وفود وعلماء من 53 دولة، مشيداً بالدور الذي تضطلع به مصر في خدمة الفكر الإسلامي الوسطي وتعزيز الحوار الحضاري بين الشعوب.

وأشاد الدكتور مفتي عقيل الرحمن بيرزاده، رئيس دار الإفتاء إسلام آباد ورئيس لجنة العلماء لإرساء الأمن في باكستان، بما يقدمه الملتقى من رسائل علمية وفكرية تسهم في نشر قيم السلام والتعايش وبناء الوعي الرشيد، مثمناً جهود وزارة الأوقاف في تنظيم هذا الحدث الفكري الدولي الكبير.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وفي السياق ذاته، نوه الدكتور محمد المهدي منصور، شيخ الزاوية العلوية الشاذلية بمدينة الدار البيضاء، بما شهده الملتقى من حوار علمي راقٍ وتنوع ثقافي وفكري يعكس الدور الحضاري لمصر في خدمة الفكر الإسلامي الوسطي. فيما ثمن الدكتور محمد مهنا، أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر، الرسائل الإنسانية والفكرية التي تناولها الملتقى، خاصة ما يتعلق ببناء الإنسان والأسرة وترسيخ قيم الرحمة والتكافل والسلام المجتمعي.

مشاركة جامعية واسعة

كما حظي الملتقى بمشاركة علمية من بعض الجامعات الإسلامية، كجامعة مركز الثقافة السنية، وهي جامعة إسلامية تعمل تحت إشراف مركز الثقافة السنية في كوريكود بولاية كيرالا الهندية. أسسها الشيخ أبو بكر أحمد، الأمين العام لجمعية علماء أهل السنة والجماعة بالهند، ويدرس بها حالياً 1308 طلاب، فيما تخرج فيها أكثر من 15000 طالب، وتضم 14 عالماً ضمن أعضاء هيئة التدريس.

رسائل علمية وإنسانية

وتناقلت منصات إعلامية ومؤسسات دينية ومراكز بحثية في عدد من الدول أبرز ما جاء في كلمة وزير الأوقاف، خاصة حديثه عن بر الوالدين باعتباره باباً للأمان والنجاة، وعن أهمية العلم في صناعة الوعي وتهذيب العقل، إلى جانب بيانه أن الأمة المحمدية أمة عطاء وكرم، وأن الزكاة والصدقة تحفظ الأموال من الآفات، فضلاً عن طرحه المنهجي لمسألة السؤال بين التعلم المشروع والتعنت المرفوض، وكذلك حديثه عن مكانة المرأة في الإسلام.

وأوضح أن ما أولاه الدين الإسلامي من تكريم واحترام للمرأة، بوصفها شريكاً أصيلاً في بناء الحضارة وصناعة الوعي، وناقلة للعلم، وعالمة، ومفكرة، وباحثة، وصاحبة دور محوري في تنشئة الأجيال وصيانة المجتمعات، مؤكداً أن الحضارة الإسلامية قدمت نماذج نسائية رائدة في ميادين العلم والمعرفة والدعوة والعمل الإنساني.

إشادة بالدور المصري

وأكد المشاركون أن الملتقى يجسد الدور الحضاري الذي تضطلع به الدولة المصرية في خدمة الفكر الإسلامي الوسطي، ويعزز جسور التواصل العلمي والثقافي بين المؤسسات الدينية والعلمية في العالم، مشيدين بما تقوم به وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية من جهود متواصلة في تجديد الخطاب الديني وبناء الوعي الرشيد.