8 محاولات يهودية لإدخال قرابين حيوانية إلى المسجد الأقصى
8 محاولات يهودية لإدخال قرابين حيوانية للأقصى

حذرت محافظة القدس من خطورة التطورات المتسارعة في المسجد الأقصى خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعى إلى فرض وقائع جديدة داخل باحاته، عبر إدخال ما يسمى "القرابين الحيوانية" وتكثيف الاقتحامات تحت غطاء مناسبات دينية وسياسية.

ارتفاع قياسي في محاولات إدخال القرابين

وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، قالت محافظة القدس في بيان: بلغ عدد محاولات إدخال القرابين أو الوصول بها إلى محيط المسجد الأقصى ثماني محاولات موثقة منذ بداية العام، تركزت خلال موسمي ما يعرف بـ"عيد الفصح الأول والثاني". وأضاف البيان أن هذا الرقم هو الأعلى منذ عام 1967؛ وتمكن المستوطنون من إيصال القرابين إلى مداخل قريبة من المسجد في ثلاث حالات قبل منعهم من استكمال محاولاتهم.

وأوضحت محافظة القدس أن "عام 2025 شهد ثلاث محاولات لإدخال قرابين حيوانية، بينها محاولتان لذبحها داخل المسجد بعد إدخالها، إضافة إلى محاولة ثالثة جرى خلالها إدخال لحم قربان ملطخ بالدم".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مناسبات مرتقبة وتصعيد متوقع

وحذر البيان من مناسبتين مرتقبتين خلال الفترة المقبلة، توافقان يومي جمعة، مرجحة أن تشهدا تصعيدا إضافيا في الاقتحامات والطقوس داخل المسجد الأقصى؛ وتوافق المناسبة الأولى 15 مايو، فيما يسمى بـ"يوم القدس"، الذي يعد من أخطر المناسبات من حيث حجم اقتحامات المستوطنين ومحاولاتهم لفرض "السيادة" داخل المسجد. أما المناسبة الثانية فتحل يوم 22 مايو المقبل، والذي يتزامن مع ما يسمى بـ"عيد الأسابيع"، ويسبقه اقتحام متوقع يوم الخميس 21 مايو، وهي مناسبات يستغلها المستوطنون عادة لتكثيف الاقتحامات ومحاولات إدخال مواد وقرابين نباتية وحيوانية.

توسع استيطاني ممنهج

وفي تقرير سابق، كشف تقرير أعده معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو تسعى إلى فرض واقع جديد في الضفة الغربية المحتلة. وبحسب المعهد، تدفع حكومة نتنياهو نحو "توسع الاستيطان بصورة ممنهجة في الضفة الغربية، وترسيخ مبدأ ملكية الأراضي لصالح المستوطنين والمشروعات الاستيطانية، وإغلاق أي منفذ من شأنه التوصل إلى تسوية تقوم على مبدأ حل الدولتين، وإضعاف السلطة الفلسطينية، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، والانتقال من مفهوم إدارة الصراع مع الفلسطينيين إلى تبني خطة الحسم التي يروج لها اليمين الإسرائيلي المتطرف".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

خطة الحسم الإسرائيلية

وبحسب دراسة نشرها مركز الزيتونة، ترتبط "خطة الحسم" برؤية سياسية وأيديولوجية تستهدف إعادة صياغة الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي وفق منظور ديني وقومي صهيوني متشدد؛ حيث تقوم على مجموعة من المبادئ الأساسية، أبرزها تعزيز فكرة "أرض إسرائيل الكاملة"، وتكثيف الاستيطان في الضفة الغربية، ورفض الاعتراف بوجود شعب فلسطيني أو حقه في إقامة دولة مستقلة، و"تشجيع الهجرة" الفلسطينية كبديل غير مباشر للترحيل القسري. ووفق الدراسة، فإن "الخطة لا تمثل طرحا جديدا بالكامل، بل تعيد إنتاج أفكار متجذرة في الفكر الصهيوني التقليدي، مع إضافة بعد ديني توراتي يضفي عليها طابعا عقائديا أكثر تشددا"، مشيرة إلى أن تلك الخطة "تشهد تطبيقا تدريجيا على أرض الواقع في الضفة الغربية"، ما يستوجب "موقفا فلسطينيا موحدا ودعما عربيا ودوليا للحقوق الفلسطينية".

قرارات ضم الأراضي

وفي السياق، كشفت جريدة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، في تقرير نشر بتاريخ 8 فبراير 2026، أن كاتس وسموتريتش اتخذا قرارات حاسمة لتعميق ضم الأراضي في الضفة الغربية المحتلة. ونقلت الجريدة عن مصدرين لم يذكرا اسمهما قولهما: إن "قرارات ضم الأراضي في الضفة ستبيح هدم المباني المملوكة للفلسطينيين في المنطقة أ". وتخضع الأراضي والمباني المملوكة للفلسطينيين في المنطقة (أ) بالضفة الغربية المحتلة لسيطرة إدارية وأمنية فلسطينية كاملة بموجب اتفاقيات أوسلو، وتشمل مراكز المدن الرئيسية، وتشكل حوالي 18% من مساحة الضفة الغربية، وتضم المدن الفلسطينية الرئيسية. وأشارت المصادر إلى أن قرارات ضم الأراضي من شأنها توسيع وتعميق الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية، ومن المتوقع أن تُحدث قرارات الضم في الضفة الغربية تغييرات عميقة بأنظمة الأراضي وعمليات الشراء بالمنطقة.