لقاء دبلوماسي رفيع المستوى بين مصر والولايات المتحدة لمناقشة ملفات إقليمية حاسمة
في تطور دبلوماسي مهم، استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، في لقاء ثنائي ركز على تعزيز العلاقات بين البلدين وتبادل الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية الملحة.
تأكيد على عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن
صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن اللقاء عكس تقديرًا مشتركًا لعمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط مصر والولايات المتحدة، والتي تعد ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وأشار إلى تطلع الجانبين للارتقاء بالتعاون المشترك على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية، مع استمرار التنسيق والتشاور الوثيق إزاء القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك.
نقاش مستفيض حول خمسة ملفات إقليمية رئيسية
تناول اللقاء خمسة ملفات حاسمة على طاولة المناقشات، وهي:
- مستجدات الأوضاع في السودان: حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أي تدخلات خارجية قد تؤجج الصراع. كما أكد أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف مستدام لإطلاق النار، لدعم المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني.
- الأوضاع في لبنان: حيث أكد الوزير ثوابت الموقف المصري الداعمة لاحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل، مع الترحيب بوقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه مؤخرًا.
- تطورات منطقة القرن الأفريقي: مع التأكيد على ضرورة احترام وحدة وسيادة دول المنطقة، وخاصة الصومال وإريتريا، لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
- ملف الأمن المائي المصري: حيث جدد الوزير التأكيد على أن نهر النيل يمثل قضية وجودية للشعب المصري، مع رفض أي إجراءات أحادية على الأنهار العابرة للحدود.
- مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران: حيث استعرض وزير الخارجية الجهود المصرية لخفض التصعيد، مؤكدًا دعم مصر للمسار التفاوضي وأهمية التوصل إلى تسوية تسهم في احتواء التوتر الإقليمي.
تطلعات أمريكية لتعزيز التعاون مع مصر
من جانبه، أشاد مسعد بولس بالدور الريادي والمحوري الذي تضطلع به مصر كركيزة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، معربًا عن تقديره للجهود التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الاستقرار الإقليمي. وأكد حرص الإدارة الأمريكية على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر، واستمرار التنسيق الوثيق بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة.
يأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية بين مصر والولايات المتحدة، بهدف تعزيز التعاون الثنائي ومعالجة القضايا الإقليمية العاجلة، مما يعكس أهمية الدور المصري في تحقيق الاستقرار في المنطقة.



