دار الإفتاء المصرية ترد على استفسارات حول الحج من فوائد البنوك والاقتراض
في إطار البث المباشر عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً حول جواز الحج من فوائد الأموال المودعة بالبنوك، حيث أجاب الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بالدار، بأن فوائد البنوك يجوز استخدامها في أي غرض يرغب فيه الإنسان، بما في ذلك أداء فريضة الحج أو العمرة، مؤكداً أنه لا حرمة في ذلك.
حكم الاقتراض لأداء فريضة الحج
من جانب آخر، تناول الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، مسألة الاقتراض للذهاب إلى الحج، حيث أوضح أنه يجوز الاقتراض أو الحصول على سلفة لأداء هذه الفريضة، بشرط أن يكون الفرد قادراً على سداد الدين دون أن يؤثر ذلك على التزاماته المالية تجاه أسرته التي يعولها.
وأضاف الورداني أن هذا الأمر لا ينقص من إيمان الشخص، محذراً من أن بعض الناس قد يتحملون أعباء مالية فوق طاقتهم، مما يؤدي إلى مشكلات اقتصادية في حياتهم. كما أشار إلى أنه إذا توفي شخص نوى الحج، فيجوز لأحد أفراد أسرته أن ينوب عنه في أداء الفريضة.
وتابع قائلاً: "إذا كان الإنسان قادراً على الاقتراض ثم تسديده، فيجوز له الحج، وإذا كان عليه دين فلابد أن يستأذن صاحب الدين، أما إذا كان الدين مقسطاً ويمكن سداده، فسيكون حجه صحيحاً ولا يؤثر على التزاماته الأسرية، مع التأكيد على أهمية القدرة على السداد."
وأوضح الورداني أن الأفضل هو أن يتكفل الفرد بتكاليف الحج لشخص غير مقتدر ماليًا، على أن يؤدي الحج مرة أخرى بنفسه لتحقيق الفضيلة.
جواز التصدق من أرباح شهادات الاستثمار
ورداً على سؤال آخر حول جواز التصدق من فوائد شهادات الاستثمار، أكد الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوي وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال البث المباشر، أن أرباح شهادات الاستثمار حلال، ويجوز للإنسان أن يستخدمها في أي شيء، سواء للأكل والشرب أو للحج والعمرة أو للصدقة.
وشدد عثمان على أنه يجوز إخراج الصدقة من هذه الأرباح، مما يعزز الجانب الخيري في التعامل مع المكاسب المالية.
بهذه التصريحات، تقدم دار الإفتاء المصرية توجيهات واضحة للمسلمين حول الاستفادة من الموارد المالية في أداء الفرائض الدينية، مع التركيز على التوازن بين الالتزامات المالية والأسرية.



