وكيل لجنة إفريقية بالنواب: خطاب مدبولي وثيقة صمود تثبت مكانة مصر كفاعل عالمي في إدارة الأزمات
وكيل إفريقية النواب: خطاب مدبولي وثيقة صمود لمصر عالمياً

وكيل لجنة الشئون الإفريقية بالنواب: خطاب رئيس الوزراء وثيقة صمود ترسخ مكانة مصر عالمياً

أكد النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب وأمين حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، أن خطاب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام مجلس النواب، يُمثل وثيقة استراتيجية متكاملة للصمود الوطني. وأشار إلى أن هذا الخطاب يعكس تحوّل الدولة المصرية إلى لاعب دولي يمتلك احترافية عالية في إدارة الأزمات المركبة، مما يعزز مكانتها على الساحة العالمية.

انتقال من رد الفعل إلى الإدارة الاستباقية

أوضح سليمان، في بيان له، أن الخطاب كشف بوضوح عن انتقال الدولة من مرحلة رد الفعل إلى الإدارة الاستباقية للأزمات. وأضاف أن سرعة تشكيل لجنة أزمة منذ الساعات الأولى للتوترات الإقليمية يعكس نضجًا مؤسسيًا في التعامل مع المتغيرات. هذا النهج مكّن الاقتصاد المصري من امتصاص صدمة ارتفاع فاتورة الطاقة من 560 مليون دولار إلى 1.6 مليار دولار شهريًا دون تعطّل عجلة الإنتاج، مما يدل على مرونة وقدرة استثنائية.

تحديات الطاقة ورؤية مصرية واعية

وأشار سليمان إلى أن الأرقام التي استعرضها رئيس الوزراء، خاصة تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز من 20 مليون إلى 3.8 مليون برميل يوميًا، تعكس حجم التحديات العالمية. في المقابل، تتبنى مصر رؤية واعية تستهدف تحقيق 45% من الطاقة المتجددة بحلول 2028، باعتبارها ركيزة للأمن القومي. هذا التحول من المتوقع أن يوفر نحو 7 مليارات دولار سنويًا، إلى جانب استثمارات تتجاوز 200 مليار جنيه لتطوير الشبكات واستيعاب الطاقة النظيفة، في إطار تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

شفافية ومكاشفة في المؤشرات الاقتصادية

وأضاف أن الخطاب اتسم بدرجة عالية من الشفافية والمكاشفة، من خلال عرض مؤشرات اقتصادية حيوية. حيث تراجع التضخم من 38% إلى 11.9%، وبلغ احتياطي النقد الأجنبي 52.8 مليار دولار. وأكد سليمان أن هذه المصارحة تعزز الثقة بين الحكومة والمواطن، وتمنح شرعية لاتخاذ قرارات اقتصادية صعبة، في ظل إدراك ووعي مجتمعي بطبيعة التحديات التي تواجه البلاد.

توازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية

وشدد على أن الدولة، رغم ضغوط الاقتصاد العالمي، لم تتخلَّ عن دورها الاجتماعي. حيث تم رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه، وزيادة مخصصات الأجور بنسبة 21%، إلى جانب حزم دعم اجتماعي بقيمة 40 مليار جنيه. هذا يعكس توازنًا دقيقًا بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مما يساهم في استقرار المجتمع وتحسين مستوى المعيشة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ثوابت السياسة الخارجية والأداء الاقتصادي

وأكد سليمان أن الخطاب أعاد تأكيد ثوابت السياسة الخارجية المصرية، خاصة أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. مع تبني سياسة تنويع مصادر التسليح بما يعزز استقلال القرار الوطني. كما أشار إلى أن مؤشرات الأداء الاقتصادي، من نمو بلغ 5.3%، وتدفقات استثمار أجنبي مباشر بقيمة 9.3 مليار دولار، تعكس ثقة دولية متزايدة في الاقتصاد المصري وقدرته على النمو.

إشادة دولية وتحويل التحديات إلى فرص

واختتم بأن إشادة مؤسسات التصنيف الدولية، مثل فيتش وستاندرد آند بورز، بالإجراءات الاقتصادية المصرية، تؤكد أن الدولة نجحت في تحويل التحديات الإقليمية والدولية، خاصة أزمات الطاقة والممرات الملاحية، إلى فرص حقيقة لتعزيز الاستدامة وبناء اقتصاد أكثر صلابة وقدرة على النمو. هذا الإنجاز يضع مصر في موقع متقدم كفاعل رئيسي في إدارة الأزمات على المستوى العالمي.