خبير سياسي: التصعيد الأمريكي ضد إيران يحمل مزيجاً من الضغط الدبلوماسي والتهديد العسكري
أكد الدكتور غازي فيصل، مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، أن التصعيد الأخير في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران يعكس، من وجهة نظره، مزيجاً معقداً يجمع بين الضغط التفاوضي المكثف والتهديد الصريح بعمل عسكري واسع النطاق. جاء ذلك خلال مداخلة له في برنامج «إكسترا اليوم»، المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، وتقدمه الإعلامية شروق عماد الدين.
تداعيات محتملة على البنية التحتية الإيرانية
أوضح فيصل أن حديث ترامب عن استهداف البنية التحتية، خصوصاً منشآت الطاقة الحيوية والجسور والقطاعات الاستراتيجية، يمثل "خطراً استراتيجياً كبيراً" على إيران. وأشار إلى أن استهداف قطاع الكهرباء في العراق خلال عامي 1991 و2003 أدى إلى شلل شامل في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات والصحة والتعليم، محذراً من أن هذا السيناريو الكارثي قد يتكرر في حال حدوث استهداف مشابه داخل الأراضي الإيرانية.
تعقيدات المشهد السياسي الداخلي في إيران
وأضاف الخبير السياسي أن إيران تمر حالياً بمرحلة معقدة للغاية من حيث البنية القيادية والسياسية، لافتاً إلى وجود تباين واضح بين المؤسسات الرسمية مثل الحكومة ووزارة الخارجية، وبين التيارات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. ووصف الحرس الثوري بأنه "لاعب رئيسي في السياسة الإقليمية" عبر شبكة واسعة من الحلفاء في دول مثل العراق ولبنان واليمن.
قدرات الحرس الثوري الإيراني المستمرة
كما أشار فيصل إلى أن الحرس الثوري الإيراني لا يزال يحتفظ بقدرات عسكرية ولوجستية واستخباراتية واسعة النطاق، ويواصل نشاطه المكثف عبر فصائل مسلحة منتشرة في مختلف أنحاء المنطقة. وأكد أن تأثيره لا يزال مستمراً في ملفات إقليمية متعددة، بما في ذلك العراق ولبنان، مما يزيد من تعقيد أي مواجهة محتملة.
هذا التحليل يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متصاعداً، مع تركيز واشنطن على خيارات تضم مزيجاً من الأدوات الدبلوماسية والعسكرية لمواجهة ما تصفه بالتحديات الإيرانية في المنطقة.



