إيران تعلن فشل الجهود الباكستانية لرفع الحصار البحري الأمريكي
أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز للأنباء، أن الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها باكستان لإقناع الولايات المتحدة الأمريكية برفع الحصار البحري المفروض على بعض الموانئ الإيرانية، والإفراج الفوري عن السفينة الإيرانية المحتجزة وطاقمها، لم تسفر عن أي نتائج إيجابية حتى اللحظة الراهنة.
رفض المفاوضات تحت الضغط والتهديد
وأوضح المسؤول الإيراني، في تصريحات حصرية نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية» في خبر عاجل، أن طهران ترفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال المفاوضات أو المحادثات التي تجرى تحت ضغوط خارجية أو تهدف إلى فرض سياسة الاستسلام. وأضاف قائلاً: «نرفض أي مفاوضات تجرى تحت ضغوط أو تهدف إلى الاستسلام، وطهران قد تشارك في محادثات باكستان إذا تخلت أمريكا عن سياسة الضغط والتهديد».
كما أشار المسؤول إلى أن الإدارة الأمريكية تواصل وضع عقبات جديدة أمام الحلول الدبلوماسية كل يوم، بدلاً من العمل الجاد على حل القضايا العالقة بين البلدين، مما يعقد الجهود الهادفة إلى تخفيف التوترات في المنطقة.
السياق الدبلوماسي للجهود الباكستانية
وتأتي هذه التصريحات الصريحة في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها العاصمة الباكستانية إسلام آباد منذ مطلع شهر أبريل من العام 2026، بهدف تهدئة الأجواء المتوترة بين واشنطن وطهران، بعد فرض الولايات المتحدة إجراءات بحرية مشددة شملت حصاراً على عدد من الموانئ الإيرانية الحيوية، واحتجاز سفن تجارية مرتبطة بإيران.
وتسعى باكستان، بوصفها دولة وسيطة ذات علاقات تاريخية مع كلا الجانبين، إلى لعب دور محوري في استئناف قنوات التفاوض غير المباشر بين الولايات المتحدة وإيران، مع التركيز بشكل خاص على ملفي الحصار البحري والسفن المحتجزة، والتي تشكل نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين.
عقبات وصعوبات تواجه الوساطة
إلا أن هذه الجهود الدبلوماسية الباكستانية تواجه صعوبات جمة بسبب التباين الكبير في المواقف والمواقف المتصلبة لكلا الطرفين. فمن جهة، تشترط الحكومة الإيرانية رفع الإجراءات الأمريكية القاسية أولاً كشرط مسبق لأي حوار جاد، بينما تربط واشنطن أي تقدم أو تنازلات بتنازلات إيرانية ملموسة في ملفات أمنية وسياسية حساسة.
ويبدو أن هذا المأزق الدبلوماسي قد أدى إلى تعطيل مسار الوساطة الباكستانية، مما يترك مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية في حالة من الغموض وعدم اليقين، مع استمرار التوترات في المنطقة.



