عماد الدين حسين: الموازنة الجديدة تعكس واقعاً عالمياً مضطرباً وأسعار الطاقة تهدد التقديرات
كتب: أحمد العانوسي | 09:27 م | الثلاثاء 21 أبريل 2026
قال عماد الدين حسين، الكاتب الصحفي وعضو مجلس الشيوخ، إن عرض الموازنة العامة الجديدة أمام البرلمان لم يكن مجرد عرض لأرقام مالية جافة، بل يمثل قراءة شاملة ودقيقة للواقع السياسي والاقتصادي المعقد الذي يشهده العالم حالياً. وأوضح أن هذا العرض يأتي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وتأثيرها المباشر والعميق على الاقتصادات المحلية والدولية.
ضغوط إقليمية ودولية متزايدة على صانعي القرار
وأشار حسين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة «ON»، إلى أن التطورات المتسارعة في المنطقة والعالم تفرض ضغوطاً كبيرة على صانعي القرار. وأكد أن أهمية البيان الحكومي تكمن في ربط الأرقام المالية بالسياق الدولي المضطرب، خاصة مع الارتفاع الكبير والمستمر في أسعار الطاقة والنفط، مما يخلق تحديات غير مسبوقة.
ولفت إلى أن التحدي الأبرز الذي تواجهه الحكومات حالياً هو حالة عدم اليقين وغياب الاستقرار، حيث أصبح من الصعب للغاية التنبؤ بالتطورات المستقبلية في ظل التقلبات السياسية والاقتصادية العالمية المتلاحقة.
فجوة خطيرة بين التقديرات والأسعار الفعلية للطاقة
وأكد حسين أن الفجوة الواسعة بين سعر برميل النفط المدرج في الموازنة وسعره الفعلي في الأسواق العالمية تعكس صعوبة التنبؤ بأسواق الطاقة المتقلبة. وحذر من أن استمرار الصراعات الإقليمية والدولية قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة تتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل.
وأشار إلى أن هذا السيناريو يعتبر كارثياً على المستوى العالمي، موضحاً أن تداعياته لن تقتصر على دولة بعينها، بل سيتحمل العالم كله نتائجه السلبية، نظراً للاعتماد الكبير على الطاقة في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية.
الطاقة المتجددة: هدف طموح يواجه تحديات عملية
وصف خطة الحكومة للوصول إلى 40% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2028 بأنها هدف طموح للغاية، ولكنه يواجه تحديات جسيمة. وأشار إلى أن تجارب دول أوروبية مثل إيطاليا أظهرت صعوبة التخلي الكامل عن الوقود التقليدي في ظل أزمات الطاقة الحادة وارتفاع الأسعار العالمية.
وأكد أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استثمارات ضخمة وتخطيطاً دقيقاً، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم حالياً.
يذكر أن هذه التصريحات تأتي في إطار النقاشات الجارية حول الموازنة العامة الجديدة، والتي تهدف إلى معالجة التحديات الاقتصادية في ضوء المتغيرات الدولية المتسارعة.



