أول رد من محامي ضياء العوضي بعد بيان الخارجية المصرية
في ظل أجواء مشحونة بالترقب والحزن العميق، تواصل أسرة الدكتور ضياء العوضي متابعة تطورات الموقف بشأن عودة جثمان ابنها إلى أرض الوطن، وذلك عقب الإعلان الرسمي عن وفاته في ظروف لا تزال تثير اهتمامًا واسعًا ومتابعة حثيثة من الرأي العام.
التنسيق مع الجهات الرسمية لاستلام الجثمان
وتتركز الجهود الحالية على التنسيق الكامل مع الجهات الرسمية المصرية، وعلى رأسها وزارة الخارجية والتعاون الدولي، من أجل إنهاء كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لاستلام الجثمان، تمهيدًا لكشف المزيد من التفاصيل الدقيقة خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا الصدد، أكد المحامي مصطفى مجدي، الممثل القانوني للدكتور ضياء العوضي، أنه لا يوجد أي تعليق في الوقت الراهن على البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية بشأن واقعة الوفاة، مشيرًا بشكل واضح إلى أن الأسرة بكامل أفرادها وفريق الدفاع القانوني في حالة انتظار دقيقة لوصول الجثمان إلى الأراضي المصرية.
تفاصيل بيان وزارة الخارجية حول سبب الوفاة
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد كشفت النقاب عن سبب وفاة الدكتور ضياء العوضي في بيان رسمي مفصل، حيث قالت الوزارة: "في إطار متابعة وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج لحالة وفاة المواطن المصري ضياء الدين شلبي محمد العوضي التي وقعت منذ أيام بأحد فنادق مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، تلقت القنصلية العامة المصرية في دبي التقرير الطبي الصادر عن السلطات الإماراتية الخاص بالمواطن المصري".
وأضاف البيان الرسمي: "حيث أكد التقرير الطبي أن الوفاة جاءت طبيعية تمامًا، ولا توجد أي شبهات جنائية أو ظروف مشبوهة تحيط بالحادث، وأن الوفاة جاءت بسبب جلطة مفاجئة بالقلب تسببت في الوفاة الفورية".
وقد قام القطاع القنصلي بوزارة الخارجية المصرية بإخطار أسرة المتوفى بكامل ما تضمنه التقرير الطبي الصادر عن السلطات الإماراتية، مع التأكيد على أن القنصلية العامة المصرية في دبي تبذل كل الجهود الممكنة لإنهاء الإجراءات القانونية والإدارية لنقل الجثمان إلى مصر في أقرب وقت ممكن.
من هو الدكتور ضياء العوضي الملقب بـ"طبيب الجدل"؟
عُرف الدكتور ضياء العوضي (47 عامًا) بين الأوساط الطبية والجماهيرية بلقب "طبيب الجدل"، وذلك بسبب تبنيه أفكارًا علاجية غير تقليدية ومثيرة للانتقادات الحادة، حيث أطلق نظامًا غذائيًا أسماه "نظام الطيبات"، إلى جانب رفضه الصريح لبعض الأساليب الطبية التقليدية المتعارف عليها، وهو ما عرضه لانتقادات لاذعة من متخصصين كبار في المجال الطبي.
بدأ العوضي مسيرته المهنية في تخصص التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم، ثم اتجه بعد ذلك إلى مجال التغذية العلاجية، الذي أثار حوله عواصف من الجدل والنقاشات الحادة.
نظام الطيبات وقرار نقابة الأطباء
روّج ضياء العوضي إلى نظام الطيبات على أنه أسلوب حياة متكامل، يهدف إلى تقليل الاعتماد على الأدوية الكيميائية، والوصول إلى ما وصفه بـ"مرحلة صفر دواء"، حيث يعتمد نظام العوضي الغذائي على الامتناع التام عن مجموعات غذائية متعددة، مع تقديم محتوى يجمع بين النصائح الطبية والجوانب الروحانية والدينية.
كما اتخذت نقابة الأطباء المصرية قرارًا حاسمًا بشطبه من عضويتها بعد تحقيقات موسعة أشارت إلى نشره معلومات طبية غير مثبتة علميًا، وتقديمه نصائح علاجية خارج نطاق تخصصه الأساسي، وهو ما اعتبرته النقابة مخالفًا بشكل صريح لقواعد الطب القائم على الأدلة العلمية، وقد يشكل خطرًا حقيقيًا على صحة المرضى في حال اتباعها دون استشارة طبية متخصصة.
وأوضح محامي الراحل، في تصريح خاص، أنه في حال صدور أي قرارات أو تطورات جديدة خلال الفترة المقبلة، سيتم الإعلان عنها بشكل رسمي بالتنسيق الكامل مع وزارة الخارجية المصرية، مؤكدًا أن الأولوية القصوى حاليًا تتركز على إنهاء إجراءات عودة الجثمان إلى الوطن، على أن يتم الكشف عن تفاصيل إضافية وبيانات جديدة في وقت لاحق.



