لقاء قيادي بالقاهرة يناقش أزمات المنطقة العربية
استقبل أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، صباح يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في مقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة، وذلك خلال زيارة رسمية يقوم بها الرئيس الفنلندي إلى جمهورية مصر العربية.
تبادل وجهات النظر حول العلاقات العربية الفنلندية
صرح جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن اللقاء شهد تبادلاً معمقاً لوجهات النظر حول مجمل العلاقات العربية الفنلندية وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، كما ناقش الجانبان التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأضاف رشدي أن النقاشات ركزت بشكل خاص على القضية الفلسطينية والأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أكد أبو الغيط تقديره للمواقف المبدئية التي تتبناها فنلندا إزاء هذه القضية ودعمها للحلول السياسية العادلة القائمة على الشرعية الدولية.
الموقف العربي من الاعتداءات الإيرانية والقضية الفلسطينية
وأطلع أبو الغيط الرئيس الفنلندي على فحوى القرار الوزاري العربي الصادر يوم الثلاثاء، والذي جدد إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية، مطالباً بتحميل إيران المسؤولية عما تسببت فيه هجماتها من خسائر وأضرار، فضلاً عن التعويض وجبر الضرر وفقاً للقانون الدولي.
وفيما يتعلق بالوضع في فلسطين، استعرض الأمين العام الموقف العربي الثابت، مشدداً على أن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لن يتأتى إلا من خلال:
- إنهاء الاحتلال الإسرائيلي
- إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967
كما ثمن أبو الغيط المواقف الأوروبية الداعمة لحل الدولتين، بما في ذلك اعتراف عدد من الدول الأوروبية بدولة فلسطين، معتبراً ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح نحو ترجمة الالتزامات الدولية على أرض الواقع.
تأكيد فنلندا على دعم السلام والتعاون
من جانبه، أكد الرئيس ألكسندر ستوب حرص جمهورية فنلندا على تطوير علاقاتها مع الدول العربية ومع جامعة الدول العربية بوصفها المنظمة الإقليمية الجامعة، مشيداً بالدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة في معالجة قضايا المنطقة والدفع نحو الحلول السياسية لأزماتها.
وأعرب ستوب عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكداً دعم فنلندا لجهود التهدئة ولمسار حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم، كما نوه بأهمية تكثيف التشاور بين الجانبين العربي والفنلندي في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز الشراكة القائمة ويفتح آفاقاً أرحب للتعاون في المرحلة المقبلة.
يذكر أن الرئيس الفنلندي ألقى كلمة أمام المندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية عقب لقائه بالأمين العام، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالشؤون العربية على الساحة الدولية.



