الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف مراكز الإيواء والنازحين في غزة وسط خروقات متصاعدة
قصف إسرائيلي لمراكز إيواء في غزة واستشهاد مدنيين

الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف مراكز الإيواء والنازحين في غزة وسط خروقات متصاعدة

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس 23 أبريل 2026، خرق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال استهداف مراكز الإيواء وتجمعات النازحين في مناطق متفرقة. وقد استخدمت القوات القصف المدفعي والطائرات المسيرة، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في فرض قيود مشددة على حركة البضائع والمساعدات والسفر.

استهداف مباشر للمدنيين واستشهاد فلسطينيين

بحسب تقارير المركز الفلسطيني للإعلام، استشهد شاب فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون، اليوم الخميس، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي مدينة خان يونس في قطاع غزة. وقد جاء ذلك عقب استهداف طائرة مسيرة لمجموعة من المواطنين في منطقة المسلخ جنوب المدينة. كما أصيب شخص بجروح خطيرة جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة استهدفت منطقة دوار بني سهيلا شرق مدينة خان يونس.

استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال

يأتي هذا القصف بعد ساعات فقط على قصف إسرائيلي على بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، والذي أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال. وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أن مسيرة إسرائيلية قصفت تجمعاً لفلسطينيين في ساحة مسجد القسام بالمنطقة، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

عمليات عسكرية متزامنة في مناطق متفرقة

في الإطار ذاته، أطلقت قوات الاحتلال نيرانها بكثافة تجاه شرق قرية المصدر وسط قطاع غزة، كما وقعت إصابات بنيران جيش الاحتلال في مخيم حلاوة شمالي القطاع. وفي وسط القطاع، أصيب أربعة نازحين برصاص جيش الاحتلال شرق مخيم البريج، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق البريج والمغازي. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت آليات جيش الاحتلال، صباح الخميس، نيرانها بشكل كثيف باتجاه المناطق الشرقية من حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

2400 خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار

وفي 14 أبريل الجاري، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان: إن قوات الاحتلال ارتكبت 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل عمليات القتل والاعتقال والحصار والتجويع. ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، أسفرت الخروقات المتواصلة للاتفاق عن استشهاد 784 فلسطينياً وإصابة 2214 آخرين، منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.

كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 72,562 شهيداً و172,320 مصاباً، مما يسلط الضوء على حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.

نتنياهو يواصل التلاعب السياسي والعسكري

بحسب تقارير إعلامية، تتبنى سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة تقوم على التصعيد العسكري لتجنب الظهور في صورة الطرف المجبر على التفاوض. ولتحقيق ذلك، تزعم إسرائيل أن عملياتها تستهدف مواقع أمنية، لكنها في الواقع تطال بيئات مدنية هشة، خاصة مناطق النزوح.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما تسعى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، إلى مواصلة عملياتها العسكرية، في محاولة للحفاظ على بقائها في السلطة. ويأتي ذلك في ظل تراجع ملحوظ في شعبية نتنياهو، مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المتوقع في أكتوبر المقبل، ما يعزز فرضية توظيف التصعيد كأداة لإعادة ترتيب المشهد السياسي الداخلي، حتى وإن كان الثمن شن حروب أبدية، بحسب تقرير سابق نشرته جريدة ذا جارديان البريطانية.

اتفاق التهدئة حبر على ورق

على المستوى السياسي، يتضح أن اتفاق التهدئة لم يتحول إلى إطار مستقر، بل لا يزال أداة لإدارة الصراع، في ظل غياب آليات إلزام واضحة، واستمرار الخلافات حول تنفيذ بنود المرحلة الأولى، بصورة تعكس هشاشة الاتفاق. وفي السياق، طالبت أكثر من 190 منظمة من المجتمع المدني إلى جانب مدافعين عن حقوق الإنسان، في بيان مشترك، البنك الدولي بالانسحاب من مجلس السلام وإنهاء تسهيل التمويل المرتبط بإعادة إعمار وتنمية غزة، مما يؤكد استمرار الأزمة الإنسانية والسياسية.