أعلن حزب الله اللبناني، اليوم الخميس، عن استهدافه بالأسلحة المناسبة تجمعاً لجنود الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الطيبة جنوبي لبنان، مشيراً إلى أن عناصره هاجمت بمحلقة انقضاضية تجمعاً آخر لجنود العدو في البلدة ذاتها. كما أكد الحزب على إسقاطه مسيرة استطلاعية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة مجدل زون جنوبي لبنان.
تحذيرات جيش الاحتلال
منذ قليل، أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي استمرار تمركز قواته جنوب لبنان خلال وقف إطلاق النار لمواجهة نشاط حزب الله، محذراً السكان من التحرك جنوب الخط المحدد أو الاقتراب من نهر الليطاني ومحيطه حتى إشعار آخر. وجدد جيش الاحتلال منع العودة إلى أكثر من 40 بلدة وموقعاً في جنوب لبنان ضمن إجراءات أمنية مستمرة.
غوتيريش يدين الهجوم على اليونيفيل
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وضع حد فوري للهجمات التي تستهدف قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان، وذلك عقب حادث أمني خطير أسفر عن مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين. وقال غوتيريش، في بيان صادر عن الأمم المتحدة، إن الاعتداء على عناصر حفظ السلام "أمر غير مقبول إطلاقاً"، مشدداً على ضرورة احترام سلامة أفراد اليونيفيل وضمان قدرتهم على تنفيذ مهامهم بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701. وأكد أن استهداف قوات حفظ السلام يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة.
اتهامات لحزب الله
أضاف الأمين العام أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن جهات يُعتقد بارتباطها بحزب الله تقف وراء الهجوم الذي أدى إلى مقتل الجندي الفرنسي، مشيراً إلى ضرورة إجراء تحقيق شفاف وسريع ومحاسبة المسؤولين عن الحادث. ولم يصدر تعليق فوري من حزب الله بشأن هذه الاتهامات.
تداعيات الحادث
يُعد مقتل جندي من اليونيفيل من أخطر الحوادث التي تتعرض لها القوة الدولية منذ سنوات، خصوصاً أن فرنسا تُعد من أبرز الدول المساهمة بقوات في بعثة حفظ السلام المنتشرة في جنوب لبنان منذ عام 1978، والتي توسع دورها بعد حرب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله. وتنتشر قوات اليونيفيل، التي تضم آلاف الجنود من عشرات الدول، على طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل، وتتمثل مهمتها الأساسية في مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم الجيش اللبناني والمساعدة في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة الحدودية.
ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد التوتر الأمني جنوب لبنان خلال الأشهر الأخيرة، حيث شهدت المنطقة تبادلاً متكرراً للقصف وإطلاق النار، إلى جانب حوادث اعتراض دوريات أممية من قبل سكان محليين أو مجموعات مسلحة، ما زاد من المخاطر التي تواجه أفراد البعثة الدولية.
ردود فعل دولية
أعربت الحكومة الفرنسية عن صدمتها من مقتل أحد جنودها، مطالبة السلطات اللبنانية والأمم المتحدة بإجراء تحقيق عاجل وشامل. كما شددت باريس على ضرورة ضمان أمن قواتها العاملة ضمن اليونيفيل وعدم السماح بتكرار مثل هذه الاعتداءات. من جهتها، أكدت مصادر لبنانية رسمية التزام بيروت بالتعاون الكامل مع التحقيقات، مشيرة إلى أن الجيش اللبناني يعمل على جمع المعلومات وتحديد ملابسات الحادثة، في وقت تتعرض فيه الدولة اللبنانية لضغوط متزايدة لضبط الوضع الأمني في الجنوب.



