أعلنت الرئاسة القبرصية أن مشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القمة الثلاثية التي تستضيفها نيقوسيا تمثل تكريساً حقيقياً للشراكة الاستراتيجية بين مصر وقبرص واليونان. وأوضحت الرئاسة في بيان رسمي أن هذه القمة تأتي في إطار تعزيز التعاون الثلاثي في مختلف المجالات، وعلى رأسها الطاقة والأمن والاستثمار.
تفاصيل القمة الثلاثية
تتضمن أجندة القمة مناقشة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين الدول الثلاث، بالإضافة إلى التنسيق حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأزمة في شرق المتوسط والملف الليبي. كما سيبحث القادة فرص التعاون في مجال الطاقة، خاصة في ضوء الاكتشافات الغازية الأخيرة في المنطقة.
تصريحات الرئاسة القبرصية
وصف المتحدث باسم الرئاسة القبرصية مشاركة الرئيس السيسي بأنها دليل على متانة العلاقات الثنائية والثلاثية، مؤكداً أن مصر تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأضاف أن القمة ستعطي دفعة قوية للتعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة والأمن الغذائي.
أهمية القمة لمصر
من جانبه، أكد السفير المصري لدى قبرص أن مشاركة الرئيس السيسي تعكس حرص مصر على تعزيز علاقاتها مع دول حوض البحر المتوسط، وتأكيد دورها المحوري في المنطقة. وأشار إلى أن القمة ستركز على مشروعات الربط الكهربائي والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى التعاون السياحي والثقافي.
يذكر أن القمة الثلاثية تجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، في إطار آلية التعاون الثلاثي التي انطلقت عام 2014. وتهدف القمة إلى تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني بين الدول الثلاث، بما يسهم في استقرار منطقة شرق المتوسط.
التعاون في مجال الطاقة
من المتوقع أن تشهد القمة توقيع مذكرات تفاهم جديدة في مجال الطاقة، خاصة بعد نجاح التعاون في مشروع حقل غاز "أفروديت" القبرصي. كما سيبحث القادة سبل إنشاء سوق مشتركة للغاز الطبيعي في شرق المتوسط، ونقل الغاز المصري المسال إلى أوروبا عبر قبرص واليونان.
العلاقات الثنائية بين مصر وقبرص
تشهد العلاقات المصرية القبرصية تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات في مجالات السياحة والزراعة والتعليم. وتبلغ قيمة التبادل التجاري بين البلدين نحو 500 مليون دولار سنوياً، مع تطلعات لزيادتها في ظل المشروعات الجديدة.
وتأتي القمة في وقت تشهد فيه منطقة شرق المتوسط تطورات سياسية وأمنية متسارعة، مما يستدعي تنسيقاً وثيقاً بين الدول الثلاث للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح المشتركة.



