وزير التعليم العالي: جامعة سنجور أداة قوة ناعمة مصرية في إفريقيا
وزير التعليم العالي: جامعة سنجور أداة قوة ناعمة مصرية في إفريقيا

تفقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب في محافظة الإسكندرية، وذلك بحضور المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، والدكتور هاني هلال رئيس مجلس إدارة الجامعة، والدكتور تيري فرديل المدير التنفيذي للجامعة، والدكتور هاني مدكور مساعد الوزير للمشروعات القومية، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة.

تعزيز دور مصر في إفريقيا

وخلال الزيارة، استمع الوزير إلى عرض تفصيلي حول المقر الرئيسي للجامعة، وهو الحرم الجامعي الجديد الذي أهدته الحكومة المصرية للجامعة. يمتد الحرم على مساحة 10 أفدنة، ويضم مبنيين أكاديميين، ومبنى إداريًا، ومبنى لقاعة المؤتمرات، ومبنى للمطعم، بالإضافة إلى أربعة مبانٍ سكنية للطلاب، ومبنى لسكن الموظفين، وآخر للزائرين، فضلاً عن صالة ألعاب رياضية، وحمام سباحة، وملعب متعدد الأغراض، وملاعب اسكواش. ويعكس ذلك دعم مسيرة الجامعة ودورها في إعداد الكفاءات الإفريقية.

ويجسد الحرم الجديد نموذجًا متكاملاً للشراكة المصرية الفرانكوفونية، حيث تم تصميمه وفق أعلى المعايير الأكاديمية ليكون مركزًا للتعليم والبحث العلمي. يضم قاعات دراسية حديثة، ومكتبة متطورة، ومرافق إقامة، وساحات رياضية وثقافية، مما يتيح للجامعة التوسع في طاقتها الاستيعابية ومضاعفة أعداد الطلاب وتوفير بيئة محفزة للتميز والإبداع، دعمًا لرؤية الجامعة في خدمة أهداف التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ويدرس حاليًا في الحرم الجامعي الجديد 143 طالبًا من الدفعة العشرين (2025–2027)، موزعين على أربعة أقسام: الثقافة (42 طالبًا)، والبيئة (29 طالبًا)، والإدارة (35 طالبًا)، والصحة (37 طالبًا). وتضم الجامعة أربعة أقسام رئيسية هي: الثقافة، والبيئة، والإدارة، والصحة، وتتفرع عنها ثمانية تخصصات مرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، تشمل: إدارة التراث الثقافي، وإدارة المؤسسات الثقافية، وإدارة المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي، وإدارة البيئة، والحوكمة وإدارة المنشآت العامة، وإدارة المشاريع، والتغذية الدولية، والصحة العامة.

القوة الناعمة المصرية في إفريقيا

ومن جانبه، أكد الوزير اهتمام الدولة بتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن جامعة سنجور تمثل إحدى الركائز الأساسية لهذا التعاون، في ظل استمرار الدعم الحكومي لها وتطوير أنشطتها التعليمية والتدريبية لخدمة أبناء القارة والدول الفرانكوفونية. وأكد أنها تعد رمزًا للتعاون المثمر بين مصر ومنظمة الفرانكفونية ونموذجًا رائدًا للشراكة من أجل التنمية في إفريقيا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأشار وزير التعليم العالي إلى أنه في إطار التزام مصر بتعزيز التعاون الإفريقي، تم تقديم الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور كصرح متكامل يعكس دورها في دعم التنمية بالقارة، مشيدًا بما يشتمل عليه من منشآت أكاديمية وإدارية حديثة، إلى جانب مرافق خدمية ورياضية وقاعة مؤتمرات كبرى، بما يوفر بيئة تعليمية عصرية تدعم التميز الأكاديمي وتعزز التواصل الثقافي بين طلاب إفريقيا. ووجه الشكر إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن ما تحقق بالجامعة يجسد اهتمام سيادته بتعزيز دور مصر في إفريقيا وترسيخ مكانتها الإقليمية في دعم التعليم والتعاون الدولي.

وأكد «قنصوة» أن المقر الجديد يعد إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي، وانطلاقة جديدة نحو التوسع في البرامج الأكاديمية والتدريبية، فضلاً عن كونه إحدى أدوات القوى الناعمة المصرية في إفريقيا، لما يسهم به في إعداد كوادر بشرية مؤهلة تشارك بفاعلية في جهود التنمية بدولها وتشغل مواقع قيادية إقليميًا ودوليًا.

وأكد الوزير استمرار دعم الدولة لجامعة سنجور تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين والفرانكفونيين، بما يدعم توجه مصر نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي، ويعزز بناء القدرات البشرية الإفريقية، مشيدًا بجهود قيادات الجامعة والعاملين بها، والدور التاريخي لمدينة الإسكندرية في احتضان هذا الصرح العلمي.

كما أكد الدكتور هاني هلال أن دعم جامعة سنجور يعكس حرص الدولة على مساندة القارة الإفريقية، لا سيما في مجال التعليم، مشيرًا إلى أن الجامعة تستهدف إعداد كوادر إفريقية متميزة قادرة على قيادة جهود التنمية في الدول الناطقة بالفرنسية، ومؤكدًا أن الحرم الجامعي الجديد يمثل انطلاقة مهمة لتعزيز مكانة الجامعة بين المؤسسات الأكاديمية الدولية.

وأضاف «هلال» أن جامعة سنجور هي جامعة دولية ناطقة بالفرنسية تهدف إلى إعداد قادة مبدعين لمواجهة تحديات التنمية المستدامة في إفريقيا وهايتي من خلال برامج متخصصة في الثقافة والبيئة والإدارة والصحة، حيث تستقبل سنويًا نحو 200 طالب من أكثر من 25 دولة إفريقية، وتقدم برامج ماجستير متخصصة، وتمتلك 17 فرعًا في إفريقيا وأوروبا، و50 جامعة شريكة، وتطرح نحو 37 برنامج ماجستير يستفيد منها حوالي 500 طالب. كما يتميز نظامها التعليمي بتنوع الأساليب التي تشمل الزيارات المؤسسية والفعاليات العلمية والمؤتمرات والندوات، إلى جانب برامج التبادل الطلابي والتدريب المهني. وقد خرجت الجامعة أكثر من 4000 خريج من 43 دولة، مما يعزز دورها كمؤسسة رائدة في دعم التنمية المستدامة وبناء القدرات في القارة الإفريقية.