أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تدرس خفض عدد قواتها في ألمانيا خلال الفترة المقبلة، مع الإشارة إلى إمكانية اتخاذ قرار رسمي قريب بشأن ذلك. وبحسب ما نقله موقع أكسيوس الأمريكي، أوضح ترامب أن واشنطن "تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا"، في خطوة تعيد إلى الواجهة ملف الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، والذي لطالما كان محل نقاش بين واشنطن وحلفائها في حلف شمال الأطلسي.
مراجعة الالتزامات العسكرية
تأتي هذه التصريحات في سياق أوسع من مراجعة التزامات الولايات المتحدة العسكرية الخارجية، حيث سبق أن أثيرت خلال فترات سابقة نقاشات داخل الإدارة الأمريكية حول تقليص الانتشار العسكري في بعض الدول الأوروبية، وربطه بمستوى مساهمة الحلفاء في الإنفاق الدفاعي. ويبدو أن ترامب يعيد إحياء هذا الملف، مما قد يثير توترات داخل حلف الناتو الذي يعتمد بشكل كبير على الوجود العسكري الأمريكي.
إشادة بلبنان
وفي سياق منفصل، نقل موقع أكسيوس عن ترامب قوله إنه "لديه إعجاب بلبنان وقيادته"، معربًا عن اعتقاده بأن البلاد قادرة على النهوض مجددًا رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجهها. وتعكس هذه التصريحات تباينًا في الخطاب الأمريكي بين ملفات الأمن الأوروبي والعلاقات الإقليمية في الشرق الأوسط، حيث يجمع بين إشارات لإعادة تقييم الوجود العسكري الخارجي، ورسائل سياسية ذات طابع إيجابي تجاه بعض الدول في المنطقة.
بين الحديث عن خفض محتمل للقوات الأمريكية في ألمانيا، والإشادة بلبنان وقدرته على التعافي، يواصل الخطاب السياسي الأمريكي رسم إشارات متعددة الاتجاهات، تعكس مرونة في التوجهات الخارجية، لكنها تفتح أيضًا باب التساؤلات حول مستقبل الانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا والشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة. ويترقب المراقبون ما إذا كانت هذه التصريحات ستتحول إلى قرارات فعلية، خاصة في ظل الضغوط التي يواجهها الناتو لزيادة الإنفاق الدفاعي من قبل أعضائه.



